تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
الحاج حسب العادة وفي هذه السنة كانت شديدة الغلا إلى أن [ بلغ ] مد الحنطة في نواحي بلاد صفد إلى العشر قروش وفي القدس بيع رطل الخبز بعشر قروش وكانت هذه السنة متزايدة الأرياح والأمطار . وبالأخص كان عظم اشتدادها في شهر نيسان . ومن جرا ذلك تغالت الأسعار وانقطع الجلب في البحر إلى أن بيعت قفة الرز في مدينة بيروت بخمسة وسبعين قرش . وفي الشام بمايتين قرش . وكان سعر رطل الحرير بماية وعشر قروش واما بلاد مصر كان محمد على باشا منهمكا في جمع الأموال واجرا المظالم والمكوسات في بلاد مصر . ثم كان منهمكا في زرع البساتين والأشجار . وارسل إلى سليمان باشا والى صيدا بان يوجه له أناس من جبل لبنان لأجل شيل القز . فأرسل سليمان باشا إلى الأمير بشير فوجه له رجل يقال له جرجس الزند وصحبته خمسون نفر . وبعد وصولهم إلى مصر طلب محمد على باشا بزر توت لأجل زرع المشاتل لنصب التوت وطلب شتل قلقاس وبعض اشيا لم توجد بتلك البلدان . ثم بعد طلوع المواسم رجل « 1 » جرجس المذكور في طلب خمسماية رجل يتوجهوا باعيالهم . واهتم أناس كثير إلى السفر فأرسل سليمان باشا أوامر إلى المدن من يافا إلى اللادقيه بان لا أحد من جبل لبنان يسافر في البحر بدون امر من الأمير بشير الشهابي الحاكم عليهم وفيها ارتقى سعر الحرير إلى الماية وعشر قروش وسعر الكيل القمح إلى الثلاثين قرشا « 2 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . وهي إما : « رسل » أو « رجع » ( 2 ) وفي ن 2 : خبر ورود الخلع وهو هكذا : « وفي هذه السنة حضرت الخلع والشرطنامات الفاخره من سليمان باشا حسب المعتاد وانشد بذلك المعلم العلامة بطرس كرامه مهنيا بها الأمير وهيوردت نسيمات السرور * بحديث ربات الخدور »الخ 640 بيتا . وفيها ، اي ن 2 ، ما يأتي : « وفي هذه السنة وقعت العداوة بين اهالى شارون واهالى شانيه من قرايا الجرد الذين هم عهدة المشايخ بيت عبد الملك وتغير خاطر الأمير بشير على المشايخ المذكورين وآمر برفع تصرفهم عن المحلات المذكورة وان يكونوا قاطنين في محلاتهم كباقي اهالى البلاد ولا يتعاطوا في جمع أموال الميريه من قرايا الجرد » .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 632 | حيدر أحمد الشهابي