الابار ماء . وقد كان اتى جراد وغرز في سواحل البحر . فآمر الأمير بشير إلى جميع اهالى البلاد ان يحفروا على بزره من تحت الأرض فجمعوا منه جانب عظيم ثم فقس ما بقي وملا وجه الأرض [ من ] سواحل صيدا إلى حدود طرابلوس فاظهر الأمير الهمة المعتادة وآمر إلى كافة البلاد ان [ يبيدوه ] في حريق النار . وارسل مباشرين إلى جميع الأماكن وفي مدة قليلة باد الجراد من جميع البلاد بالحفاير وحريق النار وأراح اللّه العالم منه بواسطة تدبير الأمير بشير
وفيها في شهر نوار المصاقب جماد الأول « 1 » وقع أمطار زايده وشربت الزروع الا ان حدث ضرر على موسم القز لكون الدود كان على الشيخ وزاد ثمن الورق إلى أن بلغ الحمل سعر 20
وفي هذه السنة حضر أوامر من الدولة العلية إلى سليمان باشا والى صيدا ان يقطع راس إبراهيم باشا ومحمد أفندي الذي تقدم عنهما الشرح . وفي الحال [ قطع ] روسهما وارسلهما إلى الدولة العلية
وفي هذه السنة في شهر حزيران المصاقب جماد الاخر « 2 » قدم السيد على باشا من إسلامبول واليا على دمشق الشام
وفيها حضر امر من الباب العالي في عزل جلال الدين باشا من حلب وانتقاله إلى مدينة ازرون وان يكون على باشا مكانه متوليا على مدينة حلب فأرسل المشار اليه إلى مصطفى بيك ابن إبراهيم باشا المحصل المتقدم ذكره في تاريخنا وان يكون نايب عنه [ في حلب ]
وفيها كان الحرب بين الانكليز والمغاربة أصحاب مدينة الجزاير والسبب ان فركاطه انكليز كانت سايره في البحر فانتقت مع ثلاث فرقاطات مغاربه قرصان وصار الكون بينهم فاحرقوها ولأجل ذلك خرجت عمارة الانكليز وحاصرت مدينة الجزاير وبعد حرب زايد هدموا الانكليز أكثر عمار المدينة ثم وقع الصلح ان اهالى المدينة يدفعوا اربعماية ريال فرانسا . وان يطلقوا جميع الأسارى الماسورين في بلاد المغرب فقبلوا الجميع تلك الشروط وختموا باشة تونس وباشة طرابلوس كافة الشروط . ولم بقي يخرج قط
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . والصواب ان شهر ايار وافق هذه السنة ( 3 جمادى الآخرة - 5 رجب )
( 2 ) كذا في الأصل . والصواب ان شهر حزيران وافق هذه السنة ( 5 رجب - 5 شعبان )