التنبيه على أكابر بلاد الدروز اى محل تباين به الطاعون يرفعوا المريض وكل من يلوذ به إلى البرية وآمر ان كل قرية يجعلون بها نواطير على الطرقات ليمنعوا دخول الغربا والحدارين . وجعل أناسا مقيمين على طرقات المدن ليمنعوا الناس عن المسير إلى المدن وجلب البضايع . وكان كل من يسير إلى بيروت يآمر في قيامه وقيام اعياله من العمار إلى البرية . وكان أيام دخول موسم الحرير . فآمر ان معلمين الحلالين يحلّوا في ساحل بيروت ولا يرجعوا للبلاد لبعد خلوص الطاعون
ومنع جميع المكاريه الذين يسافرون إلى المدن ان لا يدخلوا للبلاد ولا يحيدوا عن الطريق ولا يقربوا إلى أحد . وآمر الأمير بشير بابطال جميع الدكاكين التي علي الطرقات وامتنعت الناس عن المسير إلى المدن والمتاجره
وكان الأمير فارغا جهده في المناظرة والمداركه إلى ما ذكرناه كما كان قد بدل جهده وافرغ قصده في عام الماضي حين قدم الجراد . واوقا اللّه البلاد منه بواسطة هذا الأمير .
والسيد الخبير . وتكاثر الواغش في بيروت إلى شهر تموز ولم سلم من الوقوع الا القليل .
وانما كان الأكثر على سلامه . ولم يمرض من خارج المدينة الّا كم انسان من الصيفه والميماس
وفي عيد ماري الياس اطلق التنبيه الكمركجي علي أهالي بيروت انهم يخرجوا إلي المدينة ويفتحوا دكاكينهم . فالتزموا خرجوا وفتحوا دكاكينهم حسب عوايدهم وانما كان الواغش وقتيد في المدينة المذكورة بعد ذلك فلم وقع منهم أحد
ثم في عيد ماري الياس الروم آذن الأمير بشير إلى اهالى البلاد في النزول إلى بيروت لأجل قضى اغراضهم ومصالحهم
[ 893 ] ثم في شهر تموز تزايد الواغش في الشام والقرايا التي في القرب منها ومات أناس كثيرين وبلغ عدد الأموات في الشام ما ينوف عن المايتين الف
وفي هذه السنة حضر من قبل الدولة العثمانية خوجكان ومهندسين إلى القدس لأجل نظام بيت المقدس وتقسيمه كما كان قبل الحريق الذي قدمنا ايراده في سنة الذي وقع الحريق إلى ما يخص الأرمن وتهم به طايفة الروم . ووقعت الشكايات والمدافعات إلى الدولة العثمانية [ من ] الطوايف الذين في بيت المقدس . فحضروا هولاى المذكورين ليفهموا حقيقة الحال . ويعطوا النظام . ولفظة خوجكان اى رجل متوكل من قبل الدولة
وفي هذه السنة اتجد إلى السلطان محمود ابن عثمان ولدان ما بين الواحد والاخر
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 591
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٥٩١