تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
يوم وقد صنعوا أهالي البلدان افراح زايده لوجود ذينك الولدان لان قد كانوا ماتوا [ الأولاد ] والبنات الذين ولدوا إلى السلطان في الأعوام الماضية الذي قد ذكرنا اتلادهم في تاريخنا هذا وفي هذه السنة وقع الحرب بين العربان مهنا الفاضل شيخ عرب عنزه والفدعان فانكسرت عرب مهنا كسرة عظيمة واخذت حريمهم الفدعان وكذلك وقع الحرب ما بين بنى سخر والسرديه ودوخى السعير وكان صحبته عسكر دالاتيه من قبل وزير الشام . فظفرت بنى سخر والسرديه في عسكر الشام وكسروهم كسره عظيمه ومات من عسكر الشام ما ينوف عن النصف وفي هذه السنة في شهر شعبان اننا قد كنا قدمنا الايراد في قتل البطرك اغناطيوس بطرك طايفة الكواتلي . وكيف هربوا قاتلينه الياس عماد وأولاده من بيت المعلوف إلى قبرص . وكيف ان الأمير بشير الشهابي ارمى عليهم العيون والارصاد إلى أن يقتلوهم . ففي الشهر المذكور اى شهر تموز الموافق شهر شعبان حضر تخبير من قبرص إلى الأمير بشير ان الياس عماد وأولاده نزلوا من قبرص . قاصدين الرجوع إلى بلاد الدروز خفية وفي الحال ارسل الأمير أناس يربطوا المين من نهر بيروت إلى نهر البارد فقبل وصول الرباطه بيوم واحد خرجوا الياس وأولاده إلى البرّ كان خروجهم بقرب برج سلعاتا الكاين ما بين دير النورية والبترون . واتوا إلى البترون ليبتاعوا لهم ماكل . وادّعوا انهم من أهالي بيروت . فطردوهم اهالى البترون خوفا من الطاعون وقد كان الأمير بشير اطلق التنبيه في كافة تلك البلدان اى من قبض علي أحد من هولاى له اكرام الف قرش . واي من جاب له منهم راس له خمسماية قرش . وربطوا أهالي تلك البلاد عليهم الطرقات . وقد كان [ 894 ] رجل من قرية بسكنته يقال له صعب الدير قاطنا في قرية تنورين التي هي في جرد بلاد جبيل فصودف ان الياس عماد وأولاده مرّوا في تلك الأرض وحين نظرهم المذكور فلحقهم وصحبته أربعة أنفار من تنورين وحين التحقوا بهم كان السابق زلمه من الخمسة فعاقهم عن المسير إلى أن وصلت إليهم بقوة الزلم فقبضوا عليهم . ثم اتوا بهم إلى قرية تنورين . وارسلوا اعلموا الأمير قاسم ابن الأمير بشير الشهابي فوجه جملة أناس من اتباعه . فاتوا بهم إلى غزير ثم ارسلهم إلى دير القمر وفي حين وصولهم آمر الأمير بشير في شنق الياس عماد وأولاده الاثنين . واما ولده الصغير أبقاه في السجن لسبب ان ما كان حاضر حين فعلوا هذا الامر