قد كان ان يفنى الملا لو لم يكن * من لطفه جرّت عليه ذيول
والشمس قد كسفت فقلت مؤرخا * ثلج اتى وبه الكسوف دليل
وفي هذه السنة كان الحرب بين عساكر مصر والعرب الوهابين في بلاد الحجاز وظفرت عساكر مصر في العرب وطردوهم وتملكوا المدينة وجدّه ومكة . وانتصر طوسون باشا ابن محمد على عزيز مصر من عظم شجاعته على تلك العربان وكان والده يمدّه في الاسعافات الملوكيه وحضر إلى الأمير بشير تخبير من سليمان باشا والى الشام
وهذه صورته افتخار الامرا الكرام ذو القدر والاحترام جناب ولدنا الأعز الأمجد الأمير بشير الشهابي زيد مجده . بعد التحية والاكرام . ومزيد العز والانعام . نبدى إليك هو انه يوم تاريخه ورد لنا قايمة محترمه من سعادة الدستور الوقور الأفخم الأخ الأمجد والى مصر القاهرة حالا دستور جليل [ 891 ] الشان المحترم ومضمونها ان سعادة مخدومه [ طوسون ] باشا المحترم بعد استيلابه على المدينة توجه في العساكر المنصوره إلي مكة [ المكرمة ] وقطع [ دابرة ] الملة الفاجره الوهابية الكافره ودارت عليهم الدايرة بقدرة ملك الدنيا والآخرة . وتطهرت تلك الرحاب الشريفة والبقاع المنيفة من تلك الملة الباغية .
فهل تري لهم من باقيه « 1 » واستولي علي مكة وجدّه تلك الديار المعظمة . ولم يبق من الاشيا « 2 » بتلك الديار ولا نافخ نار . وبحسب ان هذه البشارة تجلب السرور التام اصدرنا لكم مرسومنا هذا لكي تشهروه على روس الخاص والعام . وتستجلبوا الدعوات الخيرية إلى حضرة ظل اللّه في ارضه مولانا السلطان نصره العزيز الرحمن ولنا والي العساكر المسلمين وزمرة الموحّدين . فبناء على ذلك اصدرنا لكم مرسومنا هذا من ديوان الشام على يد ناقله قدوة الأماثل والاقران عمر آغا اندرون اعلموه واعتمدوه والسلام
وفي هذه السنة بعد تملك الفرنساويه أكثر بلاد المسكوب . ثم ظفر بهم وطردهم من بلاده . وكان السبب لزود وجود البرد والثلج في تلك البلاد والفرنساويه لم يكونوا معتادين لذلك
وفي هذه السنة حلم سليمان باشا والى الشام على الأمير جهجاه الحرفوش في رجوعه
هامش
( 1 ) ن 2 : « فما تبقى لهم من باقيه » .
( 2 ) ن 2 : « الاشقيا » .