وقد قيل فيهم هذه الأبيات وذلك نظم المعلم نقولا الترك
ان الملاعين الذين تورطوا * في قتل بطركهم وكوكب شرقهم
اللّه بدّد رأيهم فتهاونوا * في ثقل ما قد علقوه بعنقهم
فاقتادهم عدل الاله وساقهم * بعد التهرب والفرار لسحقهم
وحظوظ مولانا البشير أبى السطا * قد عرقلت خطواتهم في طرقهم
فاغتالهم متسلسلين بقيدهم * والعدل اجرى ما يليق بحقهم
وقضى عليهم بالهلاك عقيب ما * قروا بقبح صنيعهم من حلقهم
والوالد الملعون ساق امامه * [ أولاده ] للظى وعدّ لحرقهم
فكأنما جهنم لما اصطلت * عند التقاهم كي تجدّ بمحقهم
طارت شرارات أصابت بيته * فتهورت أم البنين بلحقهم
وبه وبالأبناء قلت مؤرخا * اللّه ابلى القاتلين بشنقهم
وفي هذه السنة في شهر أيلول الموافق إلى شهر رمضان تباين الطاعون في بعض قرايا الجرد . فآمر الأمير بشير في امتناعهم ومخالطة الناس معهم . وكان الواغش في مدينة الشام وامتد إلى بعض قرايا من البقاع
وفيها في شهر شوال حضرت خلع الالتزام علي حكم جبل الدروز حسب المعتاد من سليمان باشا إلى الأمير بشير حيث كان انعاق حضورهم إلى هذا الان لسبب وجود الطاعون في عكا « 1 »
وفي هذا الشهر سار السيد سليمان باشا والى الشام في الحاج حسب عوايده القديمة طالب الحجاز
وقد كان محمد على باشا عزيز مصر توجه في الحاج المصري حسب المعتاد إلى الحجاز
هامش
( 1 ) ن 2 : « حضرت الخلع والشرطنامات المعتادة إلى الأمير بشير الشهابي من سليمان باشا وإلى صيدا فأنشده المعلم العلامة والجهبذ الفهامه المعلم بطرس كرامه هذه القصيدة وهيورق التهاني الوافيه * فوق الارايك شاديه . »وقد ورد من هذه القصيدة أربعون بيتا . وجاء بعدها ما نصه : « وانشده المعلم نقولا الترك بهذه القصيدة تهنية له وهيكم فيك فاخرت العلا يا فخر من * قد سادها وعلى مراتبها ايتمن »وهي 18 بيتا .