تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وعند وصول سليمان باشا التقي به محمد باشا بكل اكرام [ 895 ] وقدم له الزخاير والاسعافات . وقد كان الموهب هرب من ارض الحجاز لسبب ان عرب حرب خانوا عليه واتحدوا مع طوسون باشا ابن محمد علي وتزوج منهم . وطاعت جميع آل الحجاز إلى محمد على وتسلم المدينة والحصون وقد كنا ذكرنا عنما توقع إلى الأمير جهجاه الحرفوش وانه رجع إلى حكم بلاد بعلبك وطرد أخيه الأمير سلطان إلى بلاد عكار في هذه الأيام رجع أخيه المذكور واصطلح معه وأقام عنده بكل اكرام . وفي هذه السنة قد صار الحرير سعر 85 إلى سعر 95 وكانت العملة سعر المشخص 2 / 1 13 والاسطنبولى سعر 2 / 1 8 فضة 5 والمصري سعر 2 / 1 7 فضة 5 والأحمدي سعر 12 والفرنجى سعر 6 فضة 5 والاكلك سعر 2 / 1 2 واليوزلى سعر 4 / 1 3 وفيها تبشللت أحوال المشايخ بيت عماد [ من ] حيث اغضاء نظر الأمير بشير عنهم وحصلوا على فقر زايد . فالتجوا إلى الشيخ بشير جنبلاط فأعطاهم وأكرمهم وفي هذه السنة كان سعر رطل الحرير خمسه وثمانين قرش وفي هذه السنة قد كنا شرحنا في تاريخنا هذا ما بلغ اليه انكشارية حلب من العصيان . وقد رفضوا إطاعة السلطان . وتمردوا في الفجور والطغيان ولم عادوا قبلوا وزير يحكم في حلب . وقد كانت الدولة العثمانية غافلت عنهم لسبب الحروب الصادرة بين دولة روسا المسكوب ثم بعد ما وقع الصلح بين تلك الدولتين كما تقدم عنه الشرح ففي هذه السنة آمرت الدولة العثمانية إلى سليمان بيك ابن شوبان اوغلى ان يوجه أحد أولاده يتولى على حلب . حيث إن المذكور في اقتدار عظيم في المال والرجال ويملك في بلاد الانضول على عدة عشاير تركمان وكراد وقرى وبلاد نحو مايتين الف صاحب ثروه ومال وقد كان أولا عاصيا على الدولة ثم قدم الإطاعة ثم خدم في باب سليمان باشا ثم انتقل إلى خدامة سليمان باشا والى الشام ومنه سار إلى حلب وخدم بباب محمد جلال الدين باشا المقدم ذكره . وحيث لم يقبل سؤاله في الاغاوات المذكورين سار إلى ايريحا واتحد معهم لاسعافهم وحين رحلوا رحل صحبتهم . وبعد وصولهم إلى دير القمر سار على آغا بعسكره إلى مصر . وكان وقتيد محمد على باشا في الحجاز فاستقام عند الكنج
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 594 | حيدر أحمد الشهابي