تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
إلى بلاد بعلبك ووجه عساكر من الشام ليرموا القبض على الأمير سلطان فصودف انه كان هاربا نواحي بلاد حوران والتقوا به وقبضوا عليه ورجعوا به ووضعه الوزير في السجن وفي هذه السنة كانت وفاة الأمير قعدان ابن الأمير محمد ابن الأمير ملحم في قرية اعبيه وفيها في شهر ربيع أول تباين الطاعون في مدينة عكا وقد كانت هذه السنة كثيرة الأمطار . فمن نصف شهر الثاني « 1 » الموافق إلى شهر ذي القعدة سنة 1228 إلى شهر نيسان الموافق شهر ربيع [ الثاني ] لم استهل هلة شهر الّا في الأمطار . وتزايد الطاعون في عكا خمسة اشهر ومات ما ينوف عن الثلث ما فيه من المدينة من الناس . واحتجبوا سليمان باشا وعلي باشا في الصرايا ووقع الطاعون في جملة أناس من الذين داخلين الصرايا وفي الحال يخرجوهم . وماتوا أولاد سليمان باشا الصغار وجملة من خدمه . وفي أول شهر أدار مات خورى برج البراجنه في الطاعون فخافت اهالى جبل الدروز . واحتجبوا كل في محله . واطلق الأمير بشير التنبيه [ في ] جميع البلاد ان كل قرية يتباين فيها الطاعون يرفعوا أهلها حالا المطعون من بينهم . وآمر يوسف الشلفون ان يكون مناظرا في ساحل بيروت ان كل [ من ] يمرض في الطاعون يرفعه إلى القلّابات . وجعل في القلابات خيام مخصوصة [ 892 ] إلى المطعونين وعيّن لهم مصروف يومى . وكان كل من يمرض في برج البراجنه في الطاعون يرفعوه إلى القلابات . وأيضا كل من يلاصقه . ومات في البرج نحو عشرين انسان . وفي شهر نوار الموافق إلى شهر جماد الثاني تباين الطاعون في صور وصيدا وامتد إلى ما حولهم من القرايا . ثم إلى الحوله والجولان ومات كثيرين من العرب ومن اهالى تلك البلدان ووقع الطاعون في مدينة طرابلوس . ولأجل عدم ادراك اهالى تلك البلاد وقع الطاعون في بلاد عكار وصافيتا والضنيه وجبة بشرى . ومات أناس كثيرين من تلك الأماكن الذي دخلها الطاعون وتباين في مدينة بيروت وتصاوب أكثر اهالى المدينة . وكان الموت منهم قليلا . ووقع الطاعون أيضا في الشام وفي حوران ومات أناس كثيرين وفي بعض القرايا لم يبقا من أهلهم الّا أناس قليل . وكان الأمير بشير دايما يطلق
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ولعلّ الصواب : تشرين الثاني ، لأنه يوافق ذا القعدة المذكور .