تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
جدّه وكيف تقدم بعساكر إلي ملتقاه . وكيف التقوا العساكر في بلاد بدر . وعند دخولهم إلي بوغاز الجديدة تقابلوا مع عبد اللّه ابن سعود . وكان مقدام عساكر المصرية الارناووط ووقع الجنك يومين . وقتل من عساكر عبد اللّه ابن سعود نحو عشرين الف . ومن العساكر المصرية نحو ثمان آلاف إلى أن امتلت الأرض من القتلا ثم دخلوا العساكر الوهابين إلي داخل البوغاز فزحفت عساكر مصر في تلك الوادي وطبقت عليهم الوهابين فلم يسلم الّا القليل . ورجع طوسون باشا ومن سلم معه إلي الينبوع . ورجع عبد اللّه ابن سعود إلي المدينة وحضر والده في كامل العساكر وفيها حضر له خبر ان العتوب وهم قبايل عربان قد اتوا من بلاد العجم إلى بلاد القطيف . فخاف ان يتملكوا تلك البلدان وفي الحال دخل بعساكره من الحجاز خلف الشريف محافظا للمدينه اما طوسون باشا بعد تلك الكسره وتضعضع أحواله ارسل يستمد الاسعاف من والده . فحالا جهّز له العساكر الوافرة والجنود المتكاثره برا وبحرا . واسعفوه في الزخاير وآلات الحرب فقوي باسه وزحف إلي تملك المدينة المنوّره في العساكر المتكاثره « 1 »

سنة 1228

ابتدأ هذه السنة شهر محرم الحرام حضر الأمير جهجاه الحرفوش [ من ] الضنيه إلى الهرمل بامله ان يصير له انعام بحكم بلاد بعلبك . لان كان قد ترجّا به الملّا إسماعيل آغا قبل ذهابه في الدورة إلى بلاد نابلوس وأوعده سليمان باشا ان بعد أربعين يوما ينعم علي الأمير جهجاه برجوعه إلي حكم بلاد بعلبك ثم بعد حضور المذكور إلي الهرمل احتسب اخوه الأمير سلطان وجمع عسكر وعزم علي الهرب . فحضر له تطمين من الشام ان لا يقع معه تغيّر وكان ذلك لكي يورد
هامش
( 1 ) وقد وجدنا في نهاية اخبار سنة 1227 في ن 2 ما يلي : « وفيها حضرت الشرطنامات والخلع الفاخره إلى الأمير فأنشده المعلم نقولا الترك هذه القصيدة ومعرضا بذكر ولديه الأمير قاسم والأمير خليل في لبس كل منهما خلعة المنصب فكان منصب الأمير قاسم في جبيل وما يليها ومنصب الأمير خليل في أراضي البقاع في التاريخ المذكور وهيبشراك يا سدة لا زال يخدمها * سعد السعود وثغر المجد يلثمها . »وقد أورد من هذه القصيدة 24 بيتا .