تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
حرّا عظيما . وفي وقت ذلك [ 881 ] الحرّ حدث سحابة زايدة المطر في جبة عسال الورد التي هي الشرقي من بلاد بعلبك وقد كنا ذكرنا عن قدوم السيد سليمان باشا لأجل ولاية الشام . وبعد وصوله إلى مدينة حماه أقام مدة ثم قدم إلى الشام ووصل بكل عز واكرام . ونادى في الأمان . وقد كان متسلما على الشام على آغا البغدادي من قبل سليمان باشا فحين عزل عنها بقي على آغا متسلم كعادته من قبل السيد سليمان باشا وحين وصول الباشا للشام دخل على آغا المذكور القلعة وعزم على العصاوه وهيّج اهالى الشام على القيام ضد سليمان باشا فامر الباشا إلى العساكر ان تحاصر القلعه . وكان على آغا البغدادي يعهد ان القلعه حصينة ومكفية من الذهاب فما اعتبر حصار تلك العساكر . وقد كان مستأمنا فنصبوا تلك العساكر السلالم من الناحية الشرقية . وصعدوا بغتة إلى اعلا القلعه . واما الذي هم داخل القلعه لم شعروا ان وصلت إليهم الاعدا . فقبضوا على على آغا ومن عنده . ونهبوا القلعه واخذوا أموالا زايدة . واتوا في علي آغا إلى قدام الباشا فآمر بقتله واطلق التنبيه على جميع البغاده الذي في الشام ان كلمن بقي في الشام يقتل . فحدث رجه عظيمه واعترا الخوف اهالى الشام . ثم نادى الباشا في الأمان . وقد صار له اقتدارا زايدا بعد ما كانت طمعت به اهالى المدينة . ثم ارسل تعريف إلى المتسلمين الذي في ايالته ومن الجملة حضر كتابه منه إلى الأمير خليل ابن الأمير بشير الذي هو وقتيذ حاكما على بلاد البقاع . يعلمه بما توقع وهذه صورتها افتخار الامرآ الكرام ملتزم ناحية البقاع حالا ولدنا العزيز الأمير خليل الشهابي زيد مجده بعد التحية والتسليم . بمزيد الاعزاز والتكريم . المبدى انه غير خافى عنك ما توقع من على آغا بغدادي متسلم الشام سابقا من الشقاوة والخيانة والمغايرة قديما وحديثا ثم في حين حلول ركابنا بمقر حكومتنا بمحروسة دمشق الشام سمحنا له عنما توقع منه في منصبنا من الأمور الردية والداخل عليه من ايراداتنا . وعملنا بموجب قوله تعالى عز من قال وان العفو أقرب للتقوى « 1 » . وأظهرنا له بعد العفو الاستماله والانعام وأبقيناه متسلما في
هامش
( 1 )« وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى »( القرآن 2 [ البقرة ] 238 )