تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
المرسلين والى عساكر المسلمين . وجيوش المرابطين وتطيبوا خواطر الرعايا وان شا اللّه تعالى جميعا يشاهدون من طرفنا كلما يسر الخواطر . ويقر النواظر من جميع الوجوه . فبناء على ذلك قد اصدرنا لكم مرسومنا هذا من ديوان الشام . على يد رافعه قدوة الأماثل والاقران خليل آغا زيد قدره . فبوصوله تعملوا بموجبه واعتمدوه غاية الاعتماد في 2 ر سنة 1227 ومن بعد تملك القلعه تمكن سليمان باشا في الشام واجرا العدل والأمان . وكان التدبير بيد كاخيته على آغا الذي اتى معه من إسلامبول . وكان الباشا لا يتعاطى الأمور ولا يأمر أحد ان يجلس في ديوانه من أكابر دولته . وكان يحب لعب الخيل . وفي هذه السنة كان الوبا العظيم في إسلامبول حتى أنه كان يخرج في أكثر الأيام [ 883 ] الف جنازة وفي هذه السنة حضر حسين أفندي المرادي إلى عند الأمير بشير . وكان هاربا من الشام من خوفه من سليمان باشا حيث إن كان واقع بينه وبين المفتى ابن المحاسنه بغضه . وكان المفتى له قبول عند سليمان باشا فاحتسب حسين أفندي من غدره وحضر إلى بتدين فالتقاه الأمير بكل اكرام . وبقي مدة بكل انشراح ثم سار إلى عكا . فتعاطى سليمان باشا صوالحه وقد كان واقع مباغضه فيما بين سليمان باشا وإلى صيدا وبين سليمان باشا والى الشام كما ذكرنا من جهة عصيان علي آغا البغدادي ثم اصطلحوا ورجع حسين أفندي إلى الشام كعادته وفي هذه السنة آمر الأمير بشير ان يبطل جميع الاغفار من على الطرقات الذي كانت مرتسمة من قديم الزمان من خان الحصين وغفر المديرج وغفر الناعمة . ومينة جوني وجبيل وان تسافر القوافل والتجار على جميع الطرقات بالأمان من غير اكلاف ولا اغفار . وحدث للخلق مرحمه عظيمه من ذلك الشان وفي هذه السنة في أول شهر تموز ابتدأ الأمير بشير الشهابي في اجرا الماء من نهر الصفا من تحت قرية عين زحلته إلى بتدين وفيها في عشرة أيام من تموز المصاقب إلي شهر رجب كانت وفاة الشيخ نجم العقيلة في قرية السمقانية التي هي بالقرب من دير القمر . وكان رجلا فطنا عاقلا حسن الرأي والتدبير شجيع القلب وكان الأمير بشير يحبه محبه عظيمه ويتخذ رايه في المهمات . وكان في مقام كأخيه عنده كون انه قد كان قضى اتعاب زايده واخطار كثيرة في خدامته إلى
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 580 | حيدر أحمد الشهابي