تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وفي هذه السنة كان ثمن كيل القمح ستة عشر غرشا وثمن [ رطل ] الحرير خمسة وسبعين غرشا . ثم لما كان راغب باشا واليا على حلب ارسل إلي كنج المحمد أمير عرب الموالي امنه بان يحضر اليه وبعد حضوره غدر به وقتله وهذا الرجل كان يحكم علي جميع عرب الموالي وكان شجيع أهل زمانه [ 879 ]

سنة 1227

ابتدأ هذه السنة شهر محرم المساقب إلي شهر كانون التاني إذ كنا قد ذكرنا بان حين تولى [ سليمان ] باشا علي الشام جعل درويش آغا ابن جعفر آغا متسلما من قبله علي الشام . وبعد دهاب سليمان باشا إلي عكا فكان درويش آغا القيم مقام علي الشام وقد وشي إلى سليمان باشا انه سالبا [ أموالا ] زايدة من أهالي الشام فأرسل الباشا ارما القبض علي درويش آغا واجرا له حسابات فبلغ الذي سالبه دون علم الوزير ستماية الف غرش فوضعه في السجن تحت الترسيم فباع درويش آغا املاكه وأورد جملة من تلك المال ثم امر الباشا بانتقاله إلي مدينت طرابلوس وبعد مدة احضره إلي مدينت صيدا إلي ان اكتمل ايراد ما توجب عليه وبقي مقيما بعد انطلاقه في مدينت صيدا وصفى خاطر سليمان باشا عليه واحضر [ عياله ] من الشام إلي صيدا وقد كان حين حضور درويش آغا إلي مدينت طرابلوس خافوا أولاد عمه فحضروا إلي عند الأمير بشير فأرسل استعطف خاطر سليمان باشا عليهم ورجعوا إلي أماكنهم مطمّنين وارتفع الضبط عن املاكهم . وفيها سار الأمير بشير إلي بلاد جبيل ليعطي نظام تلك المقاطعات فحضر إلي مقابلته المشايخ بيت الرعد حكام بلاد الضنيه وعلي بيك الأسعد واخوته حكام بلاد عكار وقدموا له الخيل والزخاير فاكرمهم غايت الاكرام ثم رجع الأمير إلي بلاده بالأمان وقيل بذلك المعلم نقولا الترك الشاعر
افديه من سيد فيه الوري شهد * بأنه نصرة للعالمين بدا شهاب أفق أنار الكون حين زهي * بطلعت اظهرة بعد الضلال هدا وأشرقت دار بيت الدين فيه وقد * ضاءت بأنواره [ الاحياء ] مذ وجد
هامش
- الماضي واشتداد الغلا وهيمولاي طلت مدى الزمان بقاء * وبلغت ما يعلو السها أرقاء »الخ .