تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
دار غدت للعلا والعزّ منزلة * ضمت بدارتها المريخ والأسد وأصبحت جنّت يحيي الجنان بها * وكوترا رايقا عذب لمن وردا أميرها بدر تم لا أفول له * عن الخواطر ان [ دانى ] وان بعد وهو الهلال الدى في كل [ جارحة ] * منا وفي كل قلب هل واتلد ما مال طبعا لحب الاقتناص ولا * حبا لصيد طيور البر [ مجتهدا ] الا ليخبر عنما فيه من همم * ولا يقال إن الليت قد زهدا قد عود النفس حب الافتراس وان * تسود ظافرة في كلما حمد حب اكتساب العلا والمجد سيمته * ومن مناقبه ارغام كل عدا هده خلايق مولانا الذي كملت * صفاته ولسان الترك فيه [ شدا ]
وفيها تواردت الاخبار في عزل سليمان باشا عن ايالة الشام وانه قادم من إسطنبول السيد سليمان باشا واليا [ عليها ] وهذا قد كان قديما سلحدار السلطان سليم ابن عثمان وقيل إنه من سلالة عبد اللّه باشا الشتجه الذي قد كان تولي علي الشام من قديم الزمان كما تقدم عنه الايراد . وفيها زاد تمن بزر القز إلي ان بلغ تمن اوقت البزر أربعين قرش وفي هذه السنة في شهر نوار المساقب إلي شهر جماد قدم إلي هذا البلاد الجراد الطيار من نواحي بلاد يافا إلي بلاد نابلوس ثم إلي بلاد صفد وغرز في سواحل البحرية من بلاد صفد إلي بلاد طرابلوس واحتسبت الناس من ضرره حسابا عظيما وخافوا ان إذا فقست افراخه لم يبقي شيا . اخضرا ولاكن إذا أراد اللّه سبحانه في زوال شي من الضرر امر له بأسباب . وحين غرز ذلك الجراد في سواحل جبل الدروز من ساحل صيدا إلي بلاد جبيل فامر الأمير بشير الشهابي [ 880 ] المتولى على هذه البلاد . والنافذ امره على العباد . بان كل رجل من بلاده يجمع نصف مد من بزر ذلك الجراد . وجعل وكلا ومباشرين على جمع ذلك البزر . وابتدت الناس تفلح الأرض وتجمع من بزر ذلك الجراد ويحضروه إلى قدام المباشرين . فجمع ما ينوف عن الخمسين غراره وبادوه في الحريق والرفس . ثم فقس بزر الذي تبقا في الأرض في تلك المحلات الذي غرز بها واملا في أكثر ارض السواحل فامر الأمير بشير ان تبادر اليه الناس ويصنعون له حفرا ويطموه بها . وجعل اهتماما زايدا بذلك الشان حتى أنه كان يرسل أولاد عمه وخدمه لكي يباشرون قدام اهالى