الأمير بشير . وبسبب ذلك قتلوا اخوه وابن عمه بيت عطا اللّه في عنداره كما اتى عنهم الشرح قديما في تاريخنا هذا فكافأه الأمير بأحسن مكافاه حتى أنه اقتنى ارزاق وسحوت وافره . وقد كان في ابتداه فقير الحال . ففي خدامته إلى الأمير بشير حصّل سحوت كثيره .
وقد ارثاه المعلم نقولا الترك بهذه الأبيات
يا سحب جود اللّه عمى تربة * ضمّت كريمّا عمّنا فيه المصاب
فهو العقيلي اعقل العقلا من * قد كان قدوة كل ذي رأى نصاب
ندب رمانا البين فيه وراشنا * منه بسهم ليت ذاك السهم خاب
يا رحمة الرحمن عمّى بالرضى * تربا به أرخت نجم الصبح غاب
وفيها كبس سعيد آغا متسلم أريحا على آداب التي هي من اعمال مدينة حلب فأرسلوا اهالى البلدة استجاروا في راغب باشا المتولى وقتيد على حلب . فجمع العساكر وخرج [ 884 ] إلى معونتهم فالتقاه سعيد آغا وابن عمه طبال على آغا وحين وقع بينهما الحرب انكسرت عساكر راغب باشا . وقضى الوزير اهانه زايده . ورجع إلى حلب مخجولا
وقد كان قدمنا ما وقع من المناضلة فيما بين الأمير جهجاه الحرفوش وأخيه الأمير سلطان . وقد كان الأمير سلطان حين رجع أخيه إلى حكم بلاد بعلبك كما قدمنا عنه الايراد . فهرب الأمير سلطان من البلاد والتجأ إلى عبود بيك ابن عم على بيك الأسعد حاكم بلاد عكار . ومكث عنده إلى أن قدم السيد سليمان باشا إلى حماه فتوجه الأمير سلطان إلى عنده وجعل له عبوديه مايتين الف قرش على حكم بلاد بعلبك فأعطاه الأمان وأوعده ان ينعم عليه في رجوعه حاكما . وقد كان سليمان باشا والى صيدا يودّ الأمير جهجاه . فأرسل إلى سليمان باشا يسأله ان يبقى الأمير جهجاه حاكما على بلاد بعلبك . فقبل سؤاله وبقي الأمير سلطان عنده ودخل معه الشام
ثم بعد ان قتل على آغا البغدادي كما قدمنا الشرح . وكان يظن السيد سليمان باشا ان ذلك بتدبير سليمان باشا والى صيدا
ففي هذه الأيام أنعم على الأمير سلطان في رجوعه إلى حكم بلاد بعلبك . وارسل صحبته عسكر . فكبسوا على أخيه إلى مدينة بعلبك . وإذ ان الأمير جهجاه كان دايما محترزا من الدولة وله رواقيب و [ ارصاد ] في كل مكان . فاتت اليه الاخبار قبل خروج أخيه من الشام . فهرب باعياله نحو بلاد الضنيه ودخل الأمير سلطان إلى بعلبك . واجرا