تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨
إبراهيم باشا لم يزل في طلبهم فهربوا ووصل إبراهيم باشا إلى حلب وسلموا اهالى حلب إلى [ 393 ] امره وبعد وصوله حرر تخبير إلى الأمير بشير إلى حمص . وآمر ان ترجع زمرة الانكشاريه كعادة الأولى وهذه صورة المرسوم افتخار الامرا الكرام مراجع الكبرا الفخام حضرة أخينا الأمير بشير الشهابي زيد مجده غب التحيه والتسليم بمراسيم الاعزاز والتكريم والسؤال عن خاطركم بكل خير . المنهى إليكم ان الباشاوات الهاربه الذين كانوا بحمص في اثنى تعبهم في الطريق صدر حضور حسين باشا السردار القادم من الآستانة لمعاونتهم بمن معه من العساكر وترافقوا بالرجوع سوية حتى اسرعوا بالدخول إلى محروسة حلب وقصدوا يستنجدوا باهلها وطلبوا منهم بان يعاونوهم على محاربتنا . فجاوبوهم بالواقع بان ما لهم اقتدار على مقابلة عسكرنا المنصوره وهم رعية لمن غلب . واما نحن بقينا لاحقينهم لكي نقطع دابرهم على الخصوص لما طرق مسامعنا قدوم السردار المذكور تزايد اشتداد عزمنا . ومن شدة خوفهم وجزعهم وأنواع المذله التي استولت عليهم كانوا يسيرون الليل قبل النهار . ولذلك في مرورنا بالطريق كلما حلّ ركابنا في مرحله نجد جانب من عسكرهم ويحضروا لدينا طالبين الأمان ويحوزوا مرحمة بهم . ويوم وصولنا إلى مرحلة برنا وزيتا الذي هو يوم الأحد في 17 صفر كان بلغ الباشاوات المذكورين قدومنا فتزايد عليهم الوهم والخوف ولا أمكنهم الثبات ولا ساعة واحده . وليلة اليوم المذكور تركوا جميع خيامهم وجبخاناتهم ومدافعهم وزخايرهم تحت جنح الظلام وولوا هاربين وإلى النجاة طالبين . وعندما طرق مسامعنا ذلك ركبنا بالعسكر الخياله فقط وبحلول ركابنا بمحروسه حلب وجدنا من عسكرهم مقدار الف [ 394 ] نفر ومسكناهم جميعا باليد . ثم علما ووجوه الأعيان والأهالي حضروا لدينا مقدمين الاطاعه . وبعد تامينهم دخلت عساكرنا الظافره واستولت على المدينة وكافة موجودات الباشاوات الهاربين . ونحن الان أيضا لم نزل مصممين النية ان نقتفى اثرهم ونقطع دايرتهم عن اخرهم . وبحوله تعالى لا بد من الحصول على ذلك لكي نجعلهم أحدوثة بين الأمم . والان لأجل تبشيركم بهذه الانتصارات اقتضى مرسومنا هذا ويلزم منكم اعلانه على كافة الرعايا ليكونوا مدمنين على التوسلات
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 868 | حيدر أحمد الشهابي