انه بتاريخه ورد بيولردى شريف من مراحم سعادة افندينا ولى النعم والدنا المعظم تركى العبارة بوفاده افتخار الامرا الكرام محيي بك خطابا إلى حضرة امرآ ألوية وامرآ الايالات وظباط وأنفار العساكر المنصوره وقد تترجم عربيا وتلى على العساكر الموجودة باوردينا المنصوره وتحررت صورة الترجمة وأرسلت لكافة الجهات الموجودة بها العساكر .
ومن جملته قد تحرر لكم هذه الصورة المحررة أعلاه فيلزم بوصول أمرنا هذا إليكم ان قتلوا الصورة على العساكر الجهاديه الموجودة بطرفكم لكي جميعهم بصوت واحد يعجّون بالدعا بدوام دولته السنيه قايلين ليعيش محمد على إلى الأبد هذا ما لزم اخباركم تحريرا في 21 محرم
وقد كان ارسل إبراهيم باشا أوامر إلى اغاوات الشام الذين هربوا ان يرجعوا وعليهم الأمان . ثم بعد ذلك امر الوزير ان العساكر أولاد العرب يرجعوا إلى محلاتهم وان الأمير بشير ولده والأمير خليل وامرا وادى التيم ومشايخ جبل نابلوس يبقون في خدامته فرجعت عساكر أولاد العرب وبقوا المذكورين بخدمهم . ثم آمر إبراهيم باشا ان يقام متسلما على الشام احمد بك ابن حرمة يوسف باشا المتقدم ذكره في هذا التاريخ . وآمر ان يكون ديوان مشوره في الشام ويكون روسآء [ 389 ] الديوان ثلاث اسلام ورجل نصراني ورجل يهودي وهم عبد القادر آغا كول أهلي وعلى آغا ابن خزنه كاتبى والمعلم روفايل اليهودي وابن الكحيل النصراني . ثم آمر ان يكون الأمير أفندي حاكم راشيا حاكم أيضا على إقليم البلان
واما ما كان من اخبار الوزر الذين في حمص قبل تسليم عكا ارسلوا عسكر إلى تل النبي مندوه الذي كان بالقرب من القصير نحو بلاد بعلبك صحبة قاضى قران ومحمد آغا بو حطب وسليمان بك متسلم مرعش بنحو عشرة آلاف خيال وعشرة آلاف مشاه .
وحين بلغهم ان إبراهيم باشا قادم نواحي الشام فسار منهم ثلاثة آلاف خيال لأجل نجدة اهالى الشام وجدّوا بالمسير وعند وصول البعض من العسكر إلى القصير التقوا في الاغاوات الذين هربوا من الشام ووصل إلى عندهم على باشا والى الشام وصحبته [ شمدين ] آغا والشربجى الديراني وأخبروا في دخول إبراهيم باشا إلى الشام
فدخل على أوليك خوف عظيم ورجعوا حالا إلى حمص من بعد ان كان وصل البعض منهم إلى القصير . واما القاضي والمفتى وكلار أميني ورشيد آغا الشملى الذي تقدم الذكر عنهم في قيامهم من الشام كانوا مقيمين في بعض قرايا من الشام إلى أن وصل إليهم
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 865
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٦٥