تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 867

مساهمون:

ص٨٦٧
وفي ذلك الوقت وصل كرتلى احمد باشا ومحمد باشا الشرخشى واربع الآيات ست عشر الف نفر من نظام إسلامبول والايين خيل الذين كانوا بايتين تلك الليلة في حماه . وتجدد الحرب بينهم فللحين انكسرت العساكر الاسلامبوليه ووقع بهم الذبح من عساكر الورديان فمات منهم الف وخمسماية قتيل وقبضوا على الف وماية وعند وصول إبراهيم باشا إلى قدام حمص غربت الشمس فبات قدام البوابه . وفي تلك الليلة هربوا أوليك الباشاوات من اوردى حمص . وعند الصباح الاحد دخل إبراهيم باشا بالعساكر وحاز على جميع ما تركوه الوزر من مدافع وجبخانه وخيم وغير [ ذلك ] من فرى سمور وملبوس فاخر وفرش ومساند ترما وشى لا تحصره الأقلام . وكان باقي في قلعة حمص الايين نحو الفين نفر من النظام الاسلامبولى إلى حضر سابقا ومايتين نفر من الارناوط فسلّموا بالأمان فامنهم على حالهم وسلاحهم [ 392 ] وبات تلك الليلة في حمص وآمر أوليك اليسرا ان يسيروا إلى عكا وكانوا نحو ثلاثة الألف من نظام اسلامبولى . وآمر الارناوط ان يسيروا إلى الشام وعند الصباح نهار الاثنين سار بالعساكر الجهاديه في طلب الوزر وبات في مدينة حماه ومصباح الثلاثة سار من حماه في طلب الباشاوات . وآمر الأمير بشير ومن يصحبه من أولاد العرب واهالى الشام ان يبقوا في حمص لأجل ضبط ما تركوه الباشاوات وكان نحو أربعة آلاف من الخيام قبب وشركسيات ونحو أربعة آلاف مدفع وجبخانه وافره . وقد كان في مسير الباشاوات التحق بهم حمد المهنا شيخ عرب الحسنة من بعد طورى عرب عنزه فاخذوا المتاريس من ذاك العسكر وكسبوا ما كان معهم من مدافع وغيره واخذوا منهم نحو سبعماية راس خيل وحضروا في الجميع إلى حمص وحين وصول إبراهيم باشا إلى حماه امر ان يكون متسلما على حماه رشيد آغا الشملى . وعند الصباح سار من حماه في طلب الباشاوات . وقد كان علوش باشا المقيم في اللادقيه حين بلغه مسير عسكر النظام الذي كان مقيم في طرابلوس توجهوا إلى ملتقا إبراهيم باشا اخذه الطمع في تملك طرابلوس فجمع اهالى صافيتا واهالى عكار واهالى تلك المقاطعات وحضروا إلى نهر البارد . وحين بلغه ما حدث مع الباشاوات في حمص رجع هاربا إلى اللادقيه . وكانوا الباشاوات التقوا مع حسين باشا سردار قادم في عساكر عشرين الف نظام من إسلامبول فأخبروه بما حدث بهم في حمص فرجع على اعقابه مع الباشاوات إلى مدينة حلب فلم يقبلوهم اهالى حلب ان يدخلوا البلد حيث بلغهم ان
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 867 | حيدر أحمد الشهابي