تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١
مسيرهم في طلب الدشمان لحقوهم من باياس التي بعيده عن اسكندرونه أربعة ساعات . فحين بلغ الدشمان قدوم عسكرنا فرّوا هاربين والذي أدركهم عسكرنا قبضوا عليهم وهم نحو الفين منهم مسك اليد والباقي تشتتوا في الجبال وضبطوا منهم أربعين مدفع الذي كان مصحبهم مع حسين باشا سردار عسكر إسلامبول قصدنا اعلامكم بذلك في 5 ربيع أول وبعد تلك الموقعه التي حدثت في بوغاظ بيلان هربوا أوليك الباشاوات وتفرقوا عن بعضهم في بلاد المعدن . وحاز إبراهيم باشا على تلك الذخاير والجبخانات التي كانت موجودة في مينا اسكندرونا وكانت زايده الحد من غلال وغنم وغيره واما الذين كانوا رحلوا من جبل الدروز من بيت جنبلاط وبيت عماد وبيت أبو نكد وبيت بو علوان ومن معهم كما قدمنا عنهم الشرح فحين هربوا الباشاوات من حمص هربوا صحبتهم ولم يزالوا برفقتهم إلى بيلان . وبعد تلك الموقعه في بوغاظ بيلان تفرقوا فمنهم هربوا مع الباشاوات ونزلوا إلى اسكندرونا استأجروا مراكب وحضروا إلى الجبل فقبلهم الأمير وانشرح خاطره [ 398 ] عليهم وذلك من زيادة حلمه . وهم الشيخ أسعد بو نكد المقدم عنه الشرح وبقية بيت أبو نكد من دون الشيخ حمود والشيخ ناصيف فمن خوفهم ساروا مع الباشاوات مع بيت جنبلاط . واما الشيخ محمد القاضي سار إلى قبرص واما الدوننما المصرية جدّوا في المسير إلى أن التقوا في أربعة مراكب موسوقين ذخاير ومهمات حربيه اخذتهم بريزا والدوننما الاسلامبوليه حين وصول المراكب إلى تجاه اسكندرونا بلغهم اخبار الباشاوات وما حلّ بهم في حمص وكيف تشتتت عساكرهم . ثم مسيرهم إلى بيلان وكيف هربوا وتفرقوا عن بعضهم فسارت المراكب طالبين الرجوع إلى الآستانة ثم في 10 ربيع أول حضر امر من إبراهيم باشا إلى الأمير بشير ان يرجع من حمص إلى محله في ابتدين وذلك شفقة عليه وان يرسل ولده الأمير امين عوضه إلى حمص فرجع الأمير في 22 ربيع أول إلى محله ثم حضر أمران للأمير امين ان يرجع إلى بتدين فرجع [ 399 ] وفي هذه السنة كانت في ابتدأها قليلة الأمطار ووقع في شهر أدار برد في بعض أماكن فأتلفت الأشجار والأثمار وكان في أواخر السنة غلا زايد إلى أن بلغ سعر المد القمح عشرة قروش