واما أوليك الباشاوات من بعد وصولهم إلى حلب وعدم قبولهم صاروا متفرقين .
فمحمد باشا وزير حلب نزل إلى ايريحا وحسين باشا إلى أنطاكية وبقوة الباشاوات إلى المعرّه . واما إبراهيم باشا بعد دخوله مدينة [ 396 ] حلب أبقى في المدينة إبراهيم باشا الصغير وصحبته آلايين من العساكر الجهاديه وهم يعقوب بك أمير آلاى الذي كان في دير القمر ويونس بك أمير الاى الذي كان في طرابلوس سابقا وتسلموا القلعه والأبراج .
وسار إبراهيم باشا في عساكره طالبا اثار الباشاوات . وفي 26 صفر وصل إلى كلّز .
ثم حضر منه هذا التخبير إلى الأمير بشير المقيم وقتيذ في حمص
وهذه صورته افتخار الامرآ الكرام مراجع الكبرا الفخام الأخ الأعز المحترم الأمير بشير الشهابي زيد مجده
بعد السؤال عن خاطركم الكريم نخبركم بأنه نهار الاحد المبارك في 2 ربيع أول قد تيسر وصولنا إلى مرحلة خان قرامرط في العساكر المنصوره لأجل ضرب وتدمير عساكر الدشمان المحصورين في بوغاز بيلان . وكان وصولنا الساعة 6 اليوم المذكور .
وفي 9 النهار اليوم ذاته كانت المصادفه مع عسكر الدشمان وابتدأ ضرب المدافع عليهم ومع وجود تحصنهم بعمل الطوابى فمن هذا جميعه ما أفادهم شى سوا انهم في مسافة ساعتين الذين بقيوا منهم من بعد الذين قتلوا وانمسكوا بالليل فروا هاربين ما بين جريح وسليم مخذولين إلى ناحية آدنه تحت طريق اسكندرونه وتركوا اطوابهم وموجوداتهم . ثم صدر أمرنا بتوجيه عسكر الخيل المنصور من الجهاديه والعرب لأجل اتباعهم ومسكهم جميعا حيث لا يندثر أحد منهم . وبعون اللّه تعالى لا بد من حصول ذلك وتدمير الجميع . فبناء على ذلك اصدرنا لكم مرسومنا هذا لكي بوصوله تعلنوا البشائر إلى المقاطعات [ 397 ] لكي يكونوا جميعا حاصلين على السرور والأفراح جلّ منه تعالى على هذه النعمة العظيمة والمنه الجسيمة ويكونوا مداومين الدعوات الخيرية بدوام بقاء هذه الدولة السعيده ووجود سعادة افندينا ولىّ النعم والدنا عزيز مصر القاهرة وقاهر الجبابرة مدا الأيام اعلموا ذلك والسلام
تحريرا في 3 ربيع أول إبراهيم والى جده وسارى عسكر عرب استان
ثم حضر تخبير من إبراهيم باشا بعد الترجمة ان عسكر الخيل الذي آمرنا في
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 870
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٧٠