الأمير خليل . ونادى الوزير في الأمان على الرعايا وبات تلك الليلة . وفي ثاني يوم آمر بخروج العساكر إلى سحراء القابون شرقي الشام وأبقى اورطه من العساكر الجهادي في القلعه وإبراهيم باشا الصغير في السرايا . وخيّم الأمير بشير مع عسكره في المرجه ظاهر الشام . ثم ارسل الأمير بشير إلى ولده الأمير امين ان يسير من ابتدين إلى زحله ويحرر قايمه بطلب أربعة آلاف غراره شعير من بلاد بعلبك وبلاد البقاع لأجل العساكر وان تجمع تلك الغلال إلى مدينة بعلبك وزحله . وحالا سار الأمير امين وحرر ذلك المطلوب ووزعه على بلاد البقاع وبلاد بعلبك ورجع إلى ابتدين
وفي تلك الأيام حضر من مصر خطاب إلى روسا العساكر من محمد على باشا
وهذه صورته إلى افتخار الامرا الكرام امرا ألوية اوردينا المنصوره راقية معاليهم وفخر الأماجد الكرام امرا الايالات زيد مجدهم وقدوة الأماثل والاقران قيمقامات زيد قدرهم وسأقول اغاصيات وساير الظباط وافراد العساكر زيد مقاديرهم
بعد السلام عليكم المنهى إليكم انه قد تحقق وتأكد لدينا من معاطاة الكتابات اليومية الواردة الينا عنما ابديتموه من ظهور الهمه في ميدان الشجاعة في بذل أرواحكم بمحاصره عكا والتضييق عليها وثباتكم امامها بكل متانه وشهامه وعلى الخصوص اقدامكم بما أظهرتموه عن الشجاعة والفروسيه بهجومكم على القلعه المذكورة واخذها قهرا ورمى يد الغلبة والقبض على الاعدا المتحصنين بها . فبذلك قد زاد حسن ظننا بكم وزادت محبتنا لكم لأنكم بهذه الرجولية رفعتم شان واعتبار حق العساكر .
ومن الان وصاعدا مرغوبنا ان تجروا هذه الصفات والمحامد المقرونة بالشجاعة على كل من أراد السوء إلى الديار المصرية التي زدنا بها شانا وشهرة بكدّ يميننا وعرق جبيننا وتدعوه خاسرا ذليل وتكونوا أنتم الفايزين [ 388 ] والراجيين حسن الاسم وتستحقوا به شجاعتكم ان امدحكم واثنى عليكم . فبارك اللّه بحماستكم وزاد في شجاعتكم .
ولأجل فخركم اصدرنا لكم مرسومنا هذا عن يد اسكودارنا محيى بك بمنه تعالى بوصوله إليكم تبذلوا جهدكم بزيادة هذه الشجاعة اضعافا مضاعفه
وفي 21 محرم حضر مرسوم من إبراهيم باشا إلى الأمير امين الشهابي
وهذه صورته افتخار الامرآ الكرام ذوى القدر والاحترام ولدنا الأمير امين الشهابي زيد مجده
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 864
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٦٤