مرسومنا هذا من ديوان سر عسكر عرب استان لكي بوصوله تعملوا بموجبه وتعتمدوه غاية الاعتماد تحريرا في 6 محرم سنه 1248
وكان في تلك الأيام آمر إبراهيم باشا ان يجمعوا جميع الجمال والبغال والدواب من بلاد جبيل إلى بلاد صفد وجميع البلدان لأجل قيام الزخيره من صيدا إلى زحله ودام ذلك العمل شهرين فأرسل الأمير بشير كتابات من اوردى عكا إلى جميع أكابر البلاد يجمعوا الرجال الذين ينقلون السلاح من الشوف والمتن وكسروان وبلاد جبيل
وفي 8 محرم سار إبراهيم باشا [ 386 ] في العسكر الجهادي من عكا إلى نواحي الشام وسار في صحبته الشيخ حسين عبد الهادي ومشايخ بلاد نابلوس بعسكر نحو ستة آلاف من جبل نابلوس والخليل وجبل القدس . ثم في مسير إبراهيم باشا من عكا رجع الأمير بشير من عكا إلى ابتدين وفي 13 محرم سار الأمير من بتدين بعسكر البلاد إلى ملاقاة إبراهيم باشا
وفي 15 محرم وصل إبراهيم باشا إلى سحراء قرية داريا التي هي في القرب من الشام .
وقبل ان تترتب نزلة العساكر خرج من الشام جانب عسكر لان حين بلغ اهالى الشام قدوم إبراهيم باشا إليهم جمع على باشا والى الشام جميع الأكابر والأعيان واستشارهم في القتال فجعلوا دفتر ان كل من يروم القتال والجهاد عن المال والعيال يحرر اسمه بذلك الدفتر . فارتقم أسامي نحو خمسة عشر الف اسم من الأعوان واهالى الشام والكراد الذين في الميدان وعزموا على القتال . وحين وصول إبراهيم باشا قبل ان تتكامل وصول العساكر خرج ذلك العسكر من الشام صحبة على باشا [ وشمدين ] آغا [ والشربجى ] الديراني والبعض من الاغاوات . وعندما نظر إبراهيم باشا قدوم العسكر من الشام آمر ان تصدمهم اربعماية خيال من العرب الهنادى واربعماية خيال من عسكر الجهادي ويقسموا يمين وشمال . واصحب معه اورطه واحده نحو أربعة آلاف مشاة وسار قدام تلك العساكر . وعندما ارموا البارود على عسكر الشام ولّوا ادبار من غير قتال واحتموا في جدارن المدينة وقد قتل منهم ثلاث عشر انسان . ورجع عنهم إبراهيم باشا وامر بترتيب العساكر في منزلة داريا . وفي تلك الليلة هرب على باشا من الشام وصحبته محمد آغا [ كلار أميني ] ومحمد آغا الشربجى الديراني والمفتى والنقيب .
وعند الصباح خرجت أعيان [ 387 ] الشام وطلبوا من إبراهيم باشا الأمان فطمنهم على مالهم وعيالهم ودخل للشام بالعسكر ونزل في السرايا وصحبته الأمير بشير وولده
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 863
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٦٣