بشير حكاما على الجبل . وبعد وصول الأمير بشير إلى حوران ارسل إلى عبد اللّه باشا يستعطف خاطره وصفى خاطره عليه وامره بالرجوع إلى البلاد حاكما وعزل أوليك الامرآء .
ثم ابتدى في أمور خروج على الدولة العلية العثمانية يطيل شرحها حتى آمرت الدولة في حضور الوزر إلى حصار عكا وسار الأمير بشير إلى مصر وارسل محمد على باشا إلى الدولة في الصفح عن عبد اللّه باشا وارتفع الحصار عنه . ثم ابتدى في الخيانة في حق محمد على باشا عزيز مصر وقد كان يعطى قولا في اشيا ثم ينقض القول . وقد ظلم اهالى المدن وسلب منهم أموالا كثيره جملة امرار
سنة 1248
أول محرم نهار الخميس الموافق إلى 17 نوار حساب شرقي . انه بعد تملك عكا ومسير عبد اللّه باشا إلى مصر مع كتخداه وابن أخته واعيالهم وعزم إبراهيم باشا على المسير إلى الشام واصدر امر إلى اهالى جبل الدروز
وهذه صورته صدر مرسومنا المطاع الواجب القبول والاتباع [ 385 ] إلى امرآ ومقدمين ومشايخ عقل وعقال ورعايا الجبل بوجه العموم يحيطون علما
بعد السلام والسؤال عن خواطركم في كل خير انه بحسب الانتصار من الملك القهار قد تيسّر وتسهّل بنا فتح عكا والاستيلاء عليها عنوة بالسيف وتمكنا بحوله تعالى من اجرا العدل والراحة فيما بين سائر الرعايا خاصه ايالتنا . وبحسب رغبتنا الزايده براحه جميع الرعايا قد عزمنا متوكلين على المولى ونعم المعين بحركة ركابنا باوردينا المنصور إلى الشام . وقد اصدرنا أمرنا إلى جناب افتخار الامرا الكرام أخينا الأمير بشير الشهابي المكرم ان يرسل يجمع جميع رجال الجبل قاطبة من كل من يحمل سلاح ويسيّرهم صحبة ولدنا ولده افتخار الامرآ الكرام الأمير خليل يلاقى اوردينا المظفر إلى سحراء قريه قطنا بوجه الفوز والسرعة وأخينا الأمير المومى اليه يوجّه تحارير بهذا الخصوص لولده ولدنا الأمير امين لكي حالا يجمع جميع الرجال من دون تمهّل ولا توقف . فالمراد منكم جميعكم حالا تظهروا أصدق خدامتكم وتجمعوا كامل الرجال الذين يحملون السلاح ويسيرون صحبه ولدنا المومى اليه لتظهر صدق خدامتكم لدينا وتنالون بياض الوجه من لدننا . وإياكم ثم إياكم ان يتخلف منكم أحد ويتأخر . فبناء على ذلك اقتضى