تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
منذ ابتدايك حزت رفعا ساميا * لا زال رفعك بالسعود مخلدا وقيت من اعلال فعل ناقص * لا زال فعلك سالما متأكدا
[ 380 ]
جعل ارتفاع مقامكم رتب العلا * من كل نصب ثم خفض مبعدا لا زال عزمك للصياصى فاتحا * ومجملا بالنصر ما طال المدى بل في الدعا تاريخنا ها قد بدا * لا زلت في كسر الاعادى مسعدا

سنة 1247

وقد ذكرنا تسليم عكا في 26 نوار حساب غربى الموافق إلى 14 حساب شرقي الموافق إلى 19 شهر ذي الحجة « 1 » . وفي ثاني يوم بعد خروج عبد اللّه باشا من عكا ارسله إبراهيم باشا إلى الإسكندرية وكان وصوله في 2 حزيران حساب غربى الموافق إلى 20 حساب شرقي يكون مسيره في البحر ستة أيام وحضر عنه التخبير صورة كازته مطبوعه في الإسكندرية عن كيفية دخول عبد اللّه باشا ومواجهته إلى صاحب السعادة محمد على باشا عزيز مصر القاهرة قد عمّ الإقليم المصري الفرح والابتهاج الذي لا يوصف بوفود البشرى باخذ عكا عنوة واقتدارا ودخول عبد اللّه باشا تحت قبضه الظافر وصار الشعب في ابتهاج لذلك منتظرين بغايه الاشتياق حضور الاخبار بالتدقيق عن تلك الموقعه المهوله التي حصلت في 26 نوار حساب غربى فبينما هم على هده الحال وافى مركب من مراكب صاحب السعادة قد ظهر امام الإسكندرية في 2 حزيران الساعة 4 بعد الظهر رافعا علامات السرور بموجب الإشارات معلنا بان معه رجل من ذوى القدر والشان . ثم إنه ابتدى بطلق الاطواب فحالا توجه اليه قايق من المينا لأجل كشف الخبر عن سبب قدومه وكان بوقته صاحب السعادة محمد على باشا موجودا في الترسخانه فعرّفوه الخبر عن قدوم الشجاع عبد اللّه باشا وصارت نواظر الناس [ 381 ] شاخصه إلى نحو المركب . ولكن ما اكّدوا خبر ذلك الّا برجوع القايق حيث كانوا مرجحين الظن بأنها تكون بشرى تاتى عن طريق البر عن اخذ عكا مع خواص صاحب السعادة . فوصل القايق إلى المركب وتكلم مع الكومندا ففهم بان معه رجل شريف وحالا رجع واخبر بذلك صاحب السعادة في
هامش
( 1 ) وافق 19 ذي الحجة 1247 - 20 ايار 1832 حسابا غربيّا .