دار الشقاوة ليس فيها نعمة * بل ليس في قلب ذويها رحمة
[ 368 ]
فخذ الدليل وانه لك حجة * لو لم تكن دار الشقاوة عكة
ما امطرتها بالشرار جهنم
وانفتح من شدة الضرب أربعة محلات في السور . ثم كتب إبراهيم باشا كتابه وطبعت في المطبعة وتفرقت على العساكر
وهذه صورتها حرفيا انه بحسب ما نعهد فيكم من الشجاعة والرجولية والحروب التي اجريتموها في الحجاز قبل الان طلبنا حضوركم لهذا الطرف فحضرتم وقد انتخبناكم الان لماموريه الهجوم على عكا من دون كافه العساكر وبحسب توفيقكم وحسن اقبالكم تصادفت بماموريتكم بالهجوم بالوقت التي صارت عكا فيه خالصه وعدمت القوه من الحصن والعسكر . فلذلك ننبه عليكم ونيقظكم بأنه بحال ما تومروا بالهجوم تمسكوا بندقتكم بأيديكم ويكون هجومكم مثل النار بحيث لا يسبق العدو ويمسك المحل الذي تكونوا أنتم قاصدينه قبلكم . وبعد وصولكم إلى المحل المقصود حالا تمسكوه وتثبتوا فيه ثبات الشجعان ولا تخشوا من مجى الاعدا عليكم لأنهم ان جآوا بالسيوف فحراب بندقكم أطول من سيوفهم وان جآوا بالبندق فالنار الدايمه التي متعلمينها أنتم من مده احدى عشره سنه إلى الان إذا اجريتوها فعلى قواس كل واحد من الاعدا أحدكم يقوس عشره . وبخصوص الجساره فعساكر الترك نحن نعلمها طيب ان ما عندها نصف جسارتكم . فها انا سر عسكر ماشيا بالهجوم معكم فينبغي ان تحفظوا تنبيهنا هذا أولا في سرعه المشي بالهجوم وقوه الثبات في القعاد بالمحلات التي تمسكوها حسب الاقتضا . ثانيا انكم تسمعوا نداء الظباط بكل دقه وانتباه وتعلموا بموجبه [ 369 ] ولا تعملوا شى من عقلكم . فان حفظتم هذا التنبيه فأنتم بحول اللّه تعالى المنصورين وتتوفقوا بفتح قلعه عكا التي صارت الان بحال الضعف . وانشاء اللّه تعالى بعد توفيقكم بفتوحها نجعل آلايكم بتمامه ظباط [ و ] عساكر آلاى ورديان ثاني وتصير علايفكم ونياشينكم وكساويكم مثل آلاى الاورديان الأول التي تجمّع من ستة عشر الاى حتى حصل على هذه النعمة . فأنتم مزمعين تحصلوا عليها بالايكم بتمامه فاحفظوا مقام هذه الغاية واحفظوا تنبيهنا هذا واعملوا بموجبه في 22 ذي الحجة