تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
عثمان باشا إلى حماه وكيف سار إبراهيم باشا في طلبه ووصوله إلى حمص وكسرت عساكر الباشوات وكلما توقع صار محقق عند الذين في عكا . واخبر ان العسكر كانوا مصممين على التسليم فزاد لهم عبد اللّه باشا في المنضا فكان للنفر في الشهر خمسين قرش فجعل لهم في الشهر لكل نفر ثمانين قرش . واخبر ان اغاته احمد آغا البيروتي قتل من كله مدفع ومات أيضا سته أنفار من اهالى بيروت وان عبد اللّه باشا في برج الخزنه ولا يخرج الّا وقت تفريق الانعام على العسكر وفي 29 ذي القعدة حضرت العماره من الإسكندرية إلى طرابلوس أربعة عشر مركب حاملين ذخيرة والايين من عسكر الجهاديه الذين كانوا في كريت وهم ثمانية آلاف . وآمر إبراهيم باشا ان يسير منهم أربعة آلاف إلى اوردى عكا وأربعة آلاف إلى اوردى زحله وفي 12 ذي الحجة آمر إبراهيم باشا إلى الأمير محمود ان يتوجه من زحله وصحبته رجل يقال له يوسف بك يوافوا العسكر القادم من طرابلوس إلى الطريق ويصحبه معه خمسمايه نفر ويكبسوا على الأمير بشير ابن الأمير قاسم والأمير سلمان [ 366 ] ابن الأمير سيد احمد والأمير حسن ابن الأمير أسعد ويقصوا عليهم ويحضروا بهم إلى بتدين احتسابا من أوليك النازحين ان يخدعوهم ويميلوا إليهم . فتوجه الأمير محمود كما ذكرنا وعند وصولهم كانوا الامرا المذكورين احتذروا وهربوا . فوجد الأمير حسن فأرسله إلى بيروت ثم رجع ذلك النظام إلى زحله . وبعد أربعة أيام ارسلوا الأمير بشير والأمير سلمان إلى عمهم الأمير حيدر الاحمد الذي كان وقتيذ في ابتدين ان يستعطف خاطر الأمير بشير بانشراح الخاطر عليهم حيث لم يكن لهم ذنب ولا هم خارجين من خاطره . ومن حيث إن خاطر الأمير منشرح نحو الأمير حيدر المومى اليه قبل التماسه بهم وان يحضروا يسلموا إلى امر الأمير أو يتعهدوا ان لا يبدوا بحركة ضد خاطره وعليهم الأمان . فأرسل لهم الأمير حيدر جوابا ان يحضروا وعليهم الأمان . فأرسل لهم الأمير طيبان خاطر فحضروا حالا إلى بتدين وانشرح خاطر الأمير عليهم وزال كل الاشتباه منهم واما بيت أبو نكد وبيت القاضي الذين هربوا من البلاد من بعد وصولهم إلى ارض [ الشام ] منعوهم أهلها عن الدخول إلى البلد واعرضوا أعيان الشام إلى علي باشا ان فيئة الدروز أصحاب مفاسد وكذابين بأقوالهم كون ان حين كانوا امراهم سابقا عند درويش