تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 847

مساهمون:

ص٨٤٧
المشايخ بيت أبو نكد خافوا وجمعوا رجالهم وعزموا على القيام من البلاد فأرسل الأمير امين طمنهم فطلبوا مرسوم من الأمير امين تطمين فأرسل لهم . ومن حيث إنهم فاهمين ذاتهم بما بدا منهم فما اركنوا ولم حضروا . وفي عشيه السبت في 29 ذي القعدة رحلوا من دير القمر ليلا باعيالهم وبيت القاضي معا وجعلوا طريقهم على جسر الجاهلية لأنهم لم اركنوا يمرّوا على الشوف خوفا من لحوق العسكر وسار معهم نحو مايتين نفر من اناسهم وكان متغلظ خاطر الأمير عليهم نوعا حيث كان متخذهم أخص الاصدقا وقد كان مفوض معهم بالعطا والاكرام وأعطاهم جمله ارزاق من رزق بشير جنبلاط وهم يستوردون اغلالهم وفي 29 شهره حضر إبراهيم باشا إلى ابتدين وصحبته اميرين الآي من عسكر الجهادية ونحو ثمانية آلاف . ونزل يعقوب بك أمير الاى في دير القمر في دور بيت أبو نكد وعسكر الورديان صحبه الوزير في بتدين . وقد وقع الرعب على جميع اهالى البلاد حيث لم يكن أحد سالما من الغلط الا القليل . وكان ذلك السم منبتا في جميع البلاد وخاصة في المتن بما انه اشتهر . وبعد وصول الأمير والوزير إلى ابتدين ابتدأ يحضّر المشايخ والعقال فمنهم من يطلب الصفح عن خطاه ومنهم من ينكر بأنه ليس له اشتراك بتلك الدسايس ثم في 4 ذي الحجة نهار الجمعة حضر تخبير إلى إبراهيم باشا ان عسكر حماه حضر إلى نواحي بلاد بعلبك وفي الحال سار من بتدين في عسكر الجهاديه إلى زحله فلم يجد لتلك الأخبار حقيقة . وكانوا الباشوات لم يزالوا مقيمين في حمص وبقي إبراهيم باشا مقيما [ 365 ] في زحله وارسل إلى الأمير بشير ان يرسل إلى اوردى عكا المشايخ بيت تلحوق وبيت عبد الملك والمقدم حمانا وجمله أناس من اهالى البلاد من كل طائفه اثنين أولا لأجل قطع امل الذين كانوا مراسلينهم وأيضا احتفاظا عليهم من الخون واما بعد وصول محمد باشا والى حلب إلى حمص اتاه مايتين وخمسين جمل محمّلين ذخيرة فالتقاهم العرب بالقرب من قلعه سيجر واخذتهم . وكان والى حلب مرسل ثلاثين الف قرش إلى علوش باشا والى قونه الذي كان وقتيذ والى في اللادقيه لأجل منضا العسكر فالتقت العرب بالتتر فقتلوه واخذوا ما معه وفي 26 ذي الحجة خرج وجل من عكا من أنفار احمد آغا البيروتي الذي كان سابقا اضاباشى في بيروت واخبر بكلما صار من الحروب في طرابلوس وكيف هرب
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 847 | حيدر أحمد الشهابي