تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 849

مساهمون:

ص٨٤٩
باشا سنه 1237 طلبوا من الوزير ان يوجه معهم عسكر يسلموه جبل الدروز فأرسل عسكره إلى المزّه فانكسر عسكره . وبالحال طردهم فعند ذلك آمر على باشا والى الشام بطرد بيت أبو نكد المذكورين فساروا إلى حمص وفي مرورهم على قريه منين أرادوا المبيت فما قبلوهم أهلها . ووقع بينهم ضرب بارود ثم ساروا إلى سحنايا واخذوا بغال عن الطريق فأخبروا آل سحنايا إلى على باشا فآمر بالقبض على العقال الباقيين في الشام وفي 12 ذي الحجة سار إبراهيم باشا من اوردى زحله إلى اوردى عكا وبيومين [ 367 ] وصل إلى المحل المذكور وكان وصوله إلى المحل الذي صانعين به المتاريس . وفي الحال آمر بتكميل الطوابى اى مساطب لوضع المدافع وكان دايما مقيما في المتاريس والضرب دايم على عكا بالمدافع والقنابر والقبوسات نهارا وليلا حتى انهدم أكثر أبراجها وجانب من السور وفي 18 ذي الحجة آمر إبراهيم باشا ان تدق طبول الحرب واجتمعت العساكر لجهة المتاريس وعندما علموا بذلك المحاصرين خافوا من الهجمه واجتمعوا على الاسوار وابتدى الضرب عليهم بالمدافع والقنابر ووقع منهم جمله قتل ومجاريح . وفي ثاني الأيام خرج من عكا نفرين من الطبجيه وأخبروا ان في ذلك الحرب قتل من عسكر المحصورين اثنين وسبعين ووقعت كله قبوس فقتلت سبعه أنفار سويه وقتل الطبجىباشى الذي يدعى اسمه قومهندى وهو الذي كان يعتمد عليه عبد اللّه باشا في ضرب المدافع والقنابر ودام الحرب نهارا وليلا في النار الدايمه والمدافع والقنابر حتى غطى الدخان الاوردى . وقيل في ذلك شعرا
يقولون إن جهنم تحت الثرى * ما لي أراها فوق عكا تضرم لو لم تكن دار الشقاوة عكة * ما امطرتها بالشرار جهنم
وقد خمسها جناب مولانا الاجل افتخار العلما وشمس الموالى الجهبذ الهمام السيد الشريف الشيخ احمد أفندي الغر قاضى ومفتى مدينة بيروت حالا وهما
[ عكاء ] شر للبريه قد سرا * وذاق ساكنها الهلاك الاكبرا قد اخبر الشعراء صدقا حيدرا * قالوا بان جهنما تحت الثرى ما بالها من فوق عكا تضرم