تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 853

مساهمون:

ص٨٥٣
غب التحيه والتسليم بمزيد الاعزاز والتكريم المنهى إليكم انه أمس تاريخه يوم الأحد المبارك قد هجمت عساكرنا الظافره بالقوة والسطوه القاهرة على عكا وفي الحال صعدوا إلى أسوارها وتملكوها ووطوا أبراجها الرفيعة بأرجلهم وداسوها بقوة الحرب والنار الدايمه . وبما ان الاعدا لم يتملكوها من حيث إنه [ ليس ] لهم اطاقه على الثبات امام عساكرنا ولم يحتملوا شدة حربنا فحالا رفعوا الرايات البيض وطلبوا الأمان . ومن حيث إن العفو صدقه فرحمة منا على الحريم والأطفال وفقرا الأهالي الذين داخل عكا قد أنعمنا بالأمان على الجميع وأخرجنا عبد اللّه باشا وكتخداه ودايرته على اوردينا المنصور واستولينا على عكا قهرا والحمد للّه رب العالمين . فلأجل اعلان هذه البشرى الموجبة السرور والأفراح للجميع حررنا لكم مرسومنا هذا من ديوان معسكر عكا لتعلنوا مضمونه بالجنك والسرور وتداوموا على الدعوات الخيرية بدوام دوله سعاده افندينا ولى النعم والدنا المعظم واللّه يحفظكم تحريرا في 27 ذي الحجة سنه 1247 ( الامضا ) خالص الفواد إبراهيم والى جده والحجاز وسارى عسكر عكا حالا وحضر مرسوم من عباس باشا إلى الأمير بشير وهذه صورته سنى الهمم افندم الأمير بشير الشهابي دام اجلاله غب التحيه والتسليم بمزيد الاعزاز والتكريم والسؤال عن خاطركم الكريم بكل خير انه وصل تحريركم وذكرتم عن فتوح عكا المحصورة . فنحمد اللّه على ذلك ونسأله تعالى ان يايد سعاده افندينا المعظم . فلأجل ذلك قصدنا افادتكم وفيما بعد لا تمنعوا اخباركم عنا والسلام خالص الفواد عباس باشا [ 373 ] وقد كان الأمير بشير امر في هدم دور بيت أبو نكد ودار الشيخ محمد القاضي فهدموهم للأرض ثم في 3 محرم سار الأمير بشير من ابتدين إلى اوردى عكا فالتقاه إبراهيم باشا بكل اكرام وحيث توجه الأمير عرّف امرا وادى التيم ان يوافوه إلى الطريق وحين وصولهم أنعم عليهم إبراهيم باشا بعد تسليم عكا بخلع افريه وافيه ورجعوا إلى محلاتهم