وعندما تحقق عند الأمير بشير ما دبروه اعرض ذلك إلى إبراهيم باشا وحرر كتابه إلى اهالى البلاد
وهذه صورتها حرفيا حضرة الاخوان العزاز المشايخ والمقدمين ومشايخ عقل القاطنين الجبل عموما المكرمين
[ 363 ] انه قد طرق مسامع سعادة افندينا ولى النعم الأسد الغازي المعظم ادام اللّه اجلاله قيام البعض منكم من طرابلوس الذين كانوا في الخدامه من دون اذن ولا رضا . ثم بعد طلوع البعض من طرابلوس حصل الاشتباه فيكم ورفعت القلقله نحوكم وكنا يومئذ نتشرف من لدن سعادته بمراسيم شريفة عن حقيقة ذلك ونقدم النفي عنكم والعذورات التي تجلى وتجلب خاطره الشريف عليكم كما تقدم من جمعياتكم وقيامكم وانكم مستعدين لكل خدمه تخص دولته . الّا انه في هذا الأثناء قد طرق مسامعه الشريفة المجاسره التي حصلت منكم في بعض محلات من الجبل منهم في دير القمر وغير قرايا والمتن وخروجكم بالسلاح والقواس والتجريح . فحالا صدرت أوامره الشريفة بطلبنا إلى الاعتاب الاصفيه وطلب الفحص منا عن حقيقة ما توقع ومن حيث إنه لا يمكن الا ان نبلغ مسامعه الايضاح الصحيح فقررنا ما توقع من مجاسرتكم التي امرارا عديدة ردعناكم عنها وبقيتم بالغرور وصبرتم على غيكم . فمن بعد ما كانت همته العلية عازمه على النهوض بالعساكر المنصوره والمهمات المهوله لمصادمه الاعدا الخاسرين الشردمه المحصورة في حماه . وحيث فهم ما توقع وتبرهن لمسامعه الشريفة صمّم النية للقيام بذاته الشريفة وعساكره الجهاديه المنصوره إلى الجبل قاصدا تدميركم ولا يبقى منكم أحد ويقطع دائره الفساد من الأرض . فلزم اننا قدمنا بالرجا لدى مراحمه ايّده اللّه تعالى وابقينا هذه المهمة يوم تاريخه . والان متوجه جناب أخونا يعقوب بك أمير الاى وصحبته جانب عسكر لبتدين ونهار غدا أنشأ اللّه تعالى ينهض هو بذاته إلى ابتدين . فالذي يحضر منكم إلى بتدين يقدم الطاعة والبراهين الكافية ينال الرضى والحلم والذي يبقى على غيه يتجازى من سطوته القلقان وخراب الديار فشفقة عليكم حررنا لكم ذلك والذي يبقى مصرّ على غيه خطاه [ 364 ] في عنقه وأنتم اخبر بصوالحكم اعلموا واعتمدوا غاية الاعتماد والسلام ختام
وفي 27 ذي القعدة تفرقت هذه المراسيم لجميع البلاد . وعندما وصل المرسوم إلى
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 846
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٤٦