أحد أوليك المنتظرين ويسير مسرعا إلى أن يصل إلى المكان الذي به غيرهم منتظرين أيضا الكتابات . وفي أربعة أيام يصل الخبر من اوردى عكا إلى مصر ويرجع باربعه أيام إلى عكا . وإذا كان الوزير في الإسكندرية يخبرونه في الإشارات الذي صنعها
وأيضا في هذه البلاد جعلوا بوسطه اى أناسا على الطرقات كما ذكرنا لأجل سرعه وصول الاخبار من الاوردى إلى ابتدين والمحل الذي يكون به العساكر . فلأجل ذلك كانت تصل الاخبار إلى محمد علي باشا بأسرع وقت عن كلما يحدث من الحروب التي شرحناها
وفي تلك الأيام توفا حرم عبد اللّه باشا وهم الست مريم حرمته الكبيرة والست اسما ابنة سلمين باشا ثم توفت والدته . وحضر إبراهيم باشا من بعلبك إلى زحله باربعه خياله لينظر المطرح الذي حفروه خندق حول البلد ويرتب نزل العسكر . وقد كان في هذه الأيام [ 362 ] حضر جملة كتابات من أولاد الشيخ بشير جنبلاط الذين ذكرنا عن مسيرهم إلى حلب من بعد انهم حضروا بين أيادي الأمير بشير إلى اوردى عكا وانشرح خاطره عليهم . ثم سار بهم الشيخ أسعد بو نكد إلى الشام ثم إلى حلب وجعلوا يرسلون كتابات إلى أكابر البلاد يتضمن شرحهم هو ان حصل لهم من وزير حلب كل اكرام ومرسلين بيولردى إلى جبل الدروز عموما من محمد باشا والي حلب ان الأمير بشير الشهابي قد رافق العساكر المصرية وان والى حلب ارسل له جمله كتابات بان يرجع فلم يرتضى . واما اهالى جبل لبنان فلأجل ذلك يختارون لهم أحد من الامرا آل شهاب .
وحيث إن الدولة العثمانية جعلته لنظام عرب استان فيجعله حاكما مكان الأمير بشير .
ومخوّفهم في كتاباته عن سطوة السلطان . فلأجل ذلك اعترى الخوف على البعض ومالوا سرا إلى الجنبلاطيه ودار ذلك الكلام بين دروز البلاد وجعلوا يراسلون بعضهم سرا . وقد كان وصل ليد الأمير بشير تلك الكتابات وتحقق الخوف المضمر أكثر أكابر البلاد وأولهم بيت أبو نكد . وحين كان الشيخ حمود نكد في طرابلوس كان يرسل كتابات إلى عثمان باشا . ورجع من طرابلوس من عند الأمير خليل . وحين كان الأمير في زحله وقع في دير القمر قتاله بين الدروز والنصارى ثم في زحله ثم في المتن . وتظاهر الجميع وتعمدوا رأيهم على أن يجتمعوا في قرية حمانا ويحضروا بيت بو نكد إلى حمانا ويصير عسكر ضد إبراهيم باشا والأمير بشير فحينيذ ينشغل بال إبراهيم باشا عن حرب الباشاوات
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 845
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٤٥