تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
فآمر بثمنها إلى أصحابها . وقد كان بعد مسير إبراهيم باشا من طرابلوس حضر البعض من بكوات عكار وتراموا على الأمير خليل فقبلهم وطمن خواطرهم وهم محمود بك وأخيه إبراهيم أولاد شديد بك اخى على باشا الأسعد المقدم ذكره في تاريخنا هذا . وحضر الشيخ درويش صقر ابن عم الشيخ [ ضاهر ] المقتول حاكم صافيتا فطمنه مصطفى آغا وجعله حاكما مكان ابن عمه وقد كانت السكونا سارت ثانيا نواحي طرسوس فوجدت مركبين واسقين [ 359 ] قمح وشعير إلى عثمان باشا فاخذتهم بريزا ورجعت بهم إلى طرابلوس وكان بهم ثلاث آلاف شنبل شعير والف شنبل قمح وفي 16 ذي القعدة حضر الأمير بشير الشهابي من اوردى عكا إلى محله ابتدين قاصدا المسير إلى ملتقا إبراهيم باشا وكان إبراهيم باشا بعد وصوله إلى حمص سار البعض من عساكره إلى جسر الرستا بين حماه وحمص وتضايق عسكره من قلة الزخيره واشتروا شنبل القمح بماية قرش وشنبل الشعير بخمسة وسبعين قرش واشتروا قطعة زرع لأجل الخيل بأربع آلاف قرش . وإذ لم يمكنه الإقامة فقام من عازة الزخيره وكف راجعا نواحي بعلبك لأجل قرب الزخاير لأنها كانت تحضر في البحر إلى صيدا وينقلوها إلى زحله . وفي رجوع إبراهيم باشا من حمص كان متعين عنده عجل يقين آغة الدالاتيه سابقا فافترق عنه من الطريق ورجع إلى حماه واخبر الوزر ان إبراهيم باشا سار نحو بعلبك وعسكره في شدة الجوع فاخذهم الطمع وحضر من حماه إلى حمص وسار عسكرهم صحبة عثمان باشا المقدم ذكره . وفي وصول إبراهيم باشا إلى قرية الزراعة بقرب القصير ادركه عسكر الباشاوات . وفي الحال آمر عسكره ان يقطع النهر الذي في ذاك المكان وهو نهر صغير وبعد النهر مسافة قليله . فظنوا أوليك انه هرب منهم فقطعوا وراه النهر . وعند ذلك رجع إليهم وانتشب الحرب بينهم وقسم عسكره ثلاث اقسام عرب الهنادى فريق وخيالة الجهاديه فريق وقدم في زلم النظام وارمى عليهم ستة مدافع فانكسروا وارموا خيلهم في ذلك النهر فقطعوا منهم مايتين رأسا وكسبوا ثلاثمايه راس من الخيل . ثم حرر إبراهيم باشا إلى الأمير قاسم ابن الأمير بشير الموكل على ايراد الزخاير في زحله مرسوما