تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢
ارمت عليهم ثمانية عشر مدفع فقتل جملة من الخيل والزلم واما إبراهيم باشا عندما بلغه ما حدث من الحرب في طرابلس وهو بايت على نهر بيروت سار عند الصباح إلى نهر إبراهيم وبات هناك ثم سار إلى البترون وبات خارج البلد وقد كان آمر بان يتقدم له زخيره على ثلاث لياله من بيروت إلى المحلات التي يبات فيها . ثم سار نهار الخميس إلى طرابلوس في 5 ذي القعدة وكان ذلك النهار مطر زايد وفي وصوله خرج الأمير خليل والأمير سعيد ومصطفى آغا بربر إلى لقاه وصنعوا افراحا زايده وضربوا المدافع واما عثمان باشا عندما بلغه قدوم إبراهيم باشا إلى طرابلوس ارتحل ليلا من نهر البارد وترك اثقاله في قرية المنى وبات تلك الليلة في بلاد الحصن في دير الحميره وفضت عنه العشاير . وعند الصباح سار مجد السير وفي وصوله إلى حمص فما قبله أهلها وحصل عند أوليك الوزرا احتساب زايد حيث تحققوا انهزامه من عسكر إبراهيم باشا وبقوا خايفين من قدومه إليهم . وبعد مسير عثمان باشا كما ذكرنا آمر إبراهيم باشا الأمير سعيد ان يسير إلى قرية المنى ويضبط ما تركه عثمان باشا . فسار الأمير المذكور وضبط تلك المتروكات وهم ماية وخمسين خيمه وعشرين صندوق فشك وكلل [ 358 ] نحاس وسمن ورز وخلافه . وكان عثمان باشا ترك في قرية المنى اثنين وعشرين من عسكره مجروحين ما قدروا على القيام . فطمنهم الأمين سعيد على أرواحهم ووجد في المنى قبورا زايده جدد إلى الذين ماتوا من عسكر عثمان باشا من تلك الواقعة ومن هوا الأصفر وقد كان بعد وصول إبراهيم باشا إلى طرابلوس ارسل خمسماية خيال من عرب الهنادى إلى بلاد عكار فاحرقوا تلك القرايا التي في الجون لحد الشيخ عياش وكسبوا جملة طرش من البقر وجاموس ومصاغ وأثاث وغيره يبلغ مايتين كيس ووجدوا أربعة بغال محمّلين عزال أسعد بك خضر فضبطوهم وفي 8 ذي القعدة نهار الاحد نهض إبراهيم باشا في العسكر من طرابلوس بنحو عشرة آلاف طالب عثمان باشا . وفي وصوله إلى مقاطعة الدريب آمر بنهب تلك القرايا وحريقها التي كانت أهلها صحبة عثمان باشا . ثم سار إلى بلاد الحصن وكان كل قريه تقابله أهلها يعطيهم الأمان والذين يهربون من امامه يآمر بحرق قراياهم . ولم يزل ساير إلى أن وصل إلى حمص . فخرجت أعيان حمص إلى ملتقاه وبات خارج المدينة وقدموا له الزخيره . وكان متجمع في حمص جملة اغلال زخيرة إلى عسكر حماه فقدموها له
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 842 | حيدر أحمد الشهابي