وبتاريخه حضر محمد بك الدفتردار وصحبته عساكر وافره إلى الاوردى وهذا الرجل سجيع له معرفه زايده في الحرب . وهو كان سر عسكر حين حروب السودان في بلاد شنار
وقد كنا ذكرنا مسير الأمير قاسم إلى قريه زحله . ارسل إبراهيم باشا رجل افرنجى مهندس فاحتفر خندق خارج زحله احتسابا ان تحضر العساكر من حماه بغته وقد كان الأمير امين ابن الحرفوش اظهر الميل إلى عساكر حماه وجمع عسكر من بلاده خوفا من عسكر الذي في زحله
واما الاغاوات الذين كانوا متسلمين على المدن في أيام عبد اللّه باشا وهم على آغا الصوري وسليمان آغا وموسى آغا من بعد ان عزلهم إبراهيم باشا عن بيروت وصيدا وجباع استقاموا في صيدا . ثم ظهر منهم كتابات إلى وزير الشام فقبض عليهم إبراهيم باشا وارسلهم إلى [ 355 ] مصر . وأيضا قبض على أسعد بك طوقان المقدم ذكره وارسله إلى مصر . وقبض على محمود سماره الذي من السامرة وهو الذي ارسل ابن اخوه ذلك الرجل الذي ذكرنا عنه انه دخل إلى عكا فآمر بشنقه . واما وزير الشام أبطل المسير إلى الحاج وحين حضرت الوزر إلى حماه ابتدى يعيّن عساكر من اهالى الشام وان يكون المصروف من اهالى الشام فما أحد قبل ذلك
واما ما كان من أمور طرابلوس تقدم عثمان باشا إلى طرسوس وارسل البعض من عسكره إلى بلاد عكار صحبة كتخداه رجل يقال له قاضى قران . وهو الذي كان في خدامة سليم باشا المقتول بالشام كما تقدم الشرح عنه وقد هرب في ذلك الوقت في البعض من العسكر من الشام إلى البقاع فامر الأمير بشير الشهابي لهم في ذخيرة . ثم بعده سار إلى حلب وحضر صحبة عثمان باشا إلى اللادقيه . وفي حضوره إلى عكار بلغ الأمير خليل نجل الأمير بشير الشهابي المقيم بوقته في طرابلوس قدومه لعكار ارسل اعرض إلى إبراهيم باشا إلى اوردى عكا . وفي الحال آمر بمسير العساكر وسار بذاته بعشرة آلاف من العسكر الجهاديه وعرب الهنادى . وفي 2 ذي القعدة نهار الاثنين وصل لساحل بيروت وقد كان وصوله نهار الخميس
في 27 شوال حضر من [ عكار ] نحو طرابلس البعض من الخيل فخرج إليهم الأمير خليل وانتشب الحرب فيما بينهم فقتل من اهالى عكار ثلاثة زلم ووقع كلة مدفع على رجل يقال له عمر آغا فقتل . ورجعوا أوليك مكسورين . وفي 28 شوال قدم عثمان
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 840
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٤٠