تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 839

مساهمون:

ص٨٣٩
قرية زحله . وفي 15 شوال حضر تحرير من الأمير بشير إلى ولده الأمير امين المقيم في قرية ابتدين ان يجمع أكابر جبل الدروز وينظر همتهم فحضروا الجميع وحرروا عرض إلى الأمير ان الجميع حالا واحدا وتحت امره . وتوجه الأمير قاسم نجل الأمير بشير في 10 شوال إلى زحله لأجل ضبط الزخيره وصحبته الفين نفر من البلاد والذين تعينوا بأمر الأمير تحت علوفتهم كل نفر في الشهر خمسين قرش واما أولاد الشيخ بشير جنبلاط من بعد ما حضروا إلى قدام الأمير إلى العرضي فانشرح خاطر الأمير عليهم وامرهم بالرجوع إلى البلاد لأنهم كانوا مقيمين في قرية يركه بالقرب من عكا من حين حضروا من الشام كما آمرهم عبد اللّه باشا قديما . وبعد انصرافهم من الأمير عزموا على الرجوع إلى البلاد فخوفهم الشيخ أسعد بو نكد من الغدر حيث هذا كان خايف على ذاته من أولاد عمه الشيخ حمود والشيخ ناصيف بو نكد فسار بهم إلى الشام وهم الشيخ نعمان واخوته الصغار . وعندما بلغهم قدوم الوزير إلى حماه ساروا إلى عنده وأيضا توجهوا إلى عندهم بيت عماد الذي كانوا حضروا للبلاد وانشرح خاطر الأمير عليهم . واما أولاد الشيخ حسن جنبلاط الذي ذكرنا حضورهم سابقا استقاموا في خدامة الأمير ثم في 18 منه حضر محمد على باشا عزيز [ 354 ] مصر تحرير إلى الأمير بشير الشهابي وهذه صورته حضرة الأخ العزيز السعيد العطوف الأمير بشير المحترم ان جوهر الصداقة والاستقامة المركوز في ذاتكم السعيده هو موهبه سبحانيه غير محتاج إلى الشواهد والدلايل وعند استماعى من الإفادات الواردين من طرفكم اخبار غيرتكم وحميتكم فاكون غريق الحبور لذلك . والان حضر عثمان بك ريس الرجال لطرفنا اعرض لدينا التدقيق والاهتمام الحاصل منكم وبهذا الوقت غير محترمين حال شيخوختكم متمهدين بمفادة الروح باظهار الغيرة والحمية يوم عن يوم فأوجب لي ذلك ممنونية اخره . فلأجل افادتكم بهذا والافتحاص عن خاطركم حررنا نميقة المحبة والوداد وسيرناها لصوبكم السعيد فأنشأ اللّه تعالى عندما يصير معلومكم الحب والوداد الخصوصى المستقر ونؤمل ان تذكرونا بادعيتكم الخيرية والسلام ختام في 14 ل سنة 1247