ارط ودخلوا [ 352 ] من ثغر الصور قبلا مكان الهدم قرب البوابه فوجدوا ميل البوابه حافرين خندق من الداخل وعلى يمينه صانعين متاريس فما أمكنهم الدخول فنزلوا إلى الخندق وقتلواكم انسان الذي كانوا محافظين وحضرت دايرة عبد اللّه باشا وجميع من داخل عكا وصار بينهم ضرب سلاح من دون قواس وحيث دخول هولاى الابطال لأجل الكشف الكاين من داخل رجعوا من المحل الذي دخلوا به والذي فقد منهم نحو مايتين ومقدار مايه وثلاثون مجروح بالسلامه والذي قتل من داخل أناس كثير والمجاريح بكثرة وجابوا منهم خمسة وعشرين سيف قدموها لإبراهيم باشا فانعم عليهم بنعم وافره
وفي هذه الأيام حضرت العماره التي كانت توجهت إلى مصر بطلب زخاير وعساكر فرجعت وصحبتها زخاير وعساكر وافره وحضر على البر اربع ايالات
وصدر هذا الامر من إبراهيم باشا للعسكر يقول إن
هجومكم بهذا النهار على قلعه عكا وطلوعكم على البرج المهدوم بأسرع وقت قد صيرني ممنون منكم لان هجومكم هجوم الجدعان وانما عدم توفيقكم بفتح القلعه المذكورة فهذه سبب عدم رعايتكم أمرنا بالهجوم لأننا نحن آمرنا الظباط بأنهم يسوقوا العساكر على الهجوم ارطه بعد ارطه فالمذكورين استعجلوا وساقوا العسكر سوية فعجلت الظباط وحرارتكم أنتم صاروا سببا لذلك . ولكن لا تتاسفوا ولا تفتكروا فيما حصل لأنه بحمد اللّه تعالى أنتم جرى عليكم مواقع أكثر من هذه وهي أولا واقعة سليمان آغا عقل ومصطفى آغا وحاج عمر آغا في محاصره [ نوارين ] وبعدها الذي فتح [ نوارين ] القديمة و [ نوارين ] الجديدة وجزيرة [ نوارين ] أنتم ثم ودخلتم بلاد الموره جميعها بقوة حربكم وسيوفكم ثانيا واقعة الذي في مسولنك وبعدها وفقكم اللّه بفتح مسولنك وانوليطوس [ 353 ] وجزيرة واسيلى وعدتم إلى الموره أيضا بصولتكم المصرية .
فواقعة هذا النهار في عكا مثل الوقايع السابقة المذكورة يعنى إذا كنتم بهذه الهجمه ما توفقتم بفتح عكا لا بد ان شا اللّه من فتحها بقوة حرابكم وشجاعتكم وتصولوا في بلادها كما صلتم في الموره فيلزم تنتبهوا إلى مسح سلاحكم وتنضيف اثوابكم واكلكم وشربكم وحفظكم والسلام .
وفي 10 شوال حضر إلى حماه عسكر نحو أربعة آلاف صحبة عثمان وزير المعدن وعثمان وزير قيسارى فلم بلغ إبراهيم باشا حضورهم آمر بتوجيه الذخاير من صيدا إلى
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 838
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٣٨