الامر انه بكل يوم ينضرب سبعماية قنبره . ثم ليلة تاريخه تركب في طابية الجديدة الذي قدام البوابه عند الشيخ مبارك ستة مدافع واربع قبوسات وثلاث قنابر
ثم نهار الثلاثا في 6 منه صار ضرب مدافع حسبما تقدم . ثم ليلة تاريخه تركب في متاريس العتق قنابر عدد 12 ثم صدر الامر بطبع كازتا تشجيع للعساكر وتشكير عمّا صدر منهم . وبهذه الليلة علق الجنك من جوا وتجاوب من برا واستدام ساعة حتى بقت القنابر مثل النجوم ولا صار ليلة مثلها إلى أن خرس [ 351 ] البارود ولا عاد يتفسّر ضرب من ضرب
ثم في 2 رمضان حضر الأمير خليل نجل الأمير بشير من الاوردى إلى الشويفات وحضر لعنده الف نفر من البلاد وصحبته البعض من مشايخ البلاد وسار بهم في 3 شهره إلى طرابلوس . ثم في 15 شهره تواردت الاخبار بوصول عثمان باشا وزير طرابلوس إلى اللادقيه وصحبته أربعة آلاف فجعل متسلم على اللادقيه رجل يقال له محمد آغا بو حطب . فهذا الذي كان حضر قديما إلى بتدين حين غضب عليه عبد اللّه باشا فقبله الأمير بشير وترحب به وأكرمه ثم سار إلى حلب . وشاعت الاخبار ان السلطان محمود ارسل إلى محمد باشا والى حلب أنه يكون سارى عسكر لنظام عرب استان . ثم ارسل عثمان باشا إلى إبراهيم باشا بان الدولة أنعمت عليه في منصب طرابلس وانه يرفع مصطفى آغا بربر فارتد عليه جواب ان الدولة أنعمت على إبراهيم باشا في ايالة صيدا وان طرابلس تابعه صيدا من وقت عبد اللّه باشا
واما ما كان من اخبار عكا قوصوا لغم لأجل قلب التراب لردم الخندق في أول شهر شوال ودامت النار الدايمة فانهدم من الصور قرب البوابه نحو خمسين دراعا وصار عدم البوابه لحد السرايا من المتاريس الذي تعمرت تجاه البوابه وانوضع أربعين مدفع وقبوسات وقنابر وصاروا كاشفين المدينة والضرب دايم ليل ونهار من اثنين شوال .
وفي 5 منه خرج رجل واخبر إبراهيم باشا عن الضيق الذي حاصل للمحصورين وان برج المناره هدم وخرجوا الذين كانوا فيه وفي الحال ارسل إبراهيم باشا ثلاثين نفر ربطوا في ظهورهم قرب سفوحين لأجل علمهم في السباحة حيث بعد المسافة وعمق الماء . وبوصولهم لبرج المناره الذي هو برج الذبان وجدوا به ثمان مدافع ارموهم في البحر ورجعوا فغرق منهم اثنين وأنعم عليهم الباشا انعام وافره . وقبل مصباح الجمعة في 8 شوال انتخب إبراهيم باشا سبعماية نفر من العساكر الجهاديه ومن الورديان مع ستون يوزباشى من غير
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 837
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٨٣٧