المانوسة فيما يبدو ويلزم من [ المهام ] رهينة الاعلام ودمتم محروسين على الدوام
المحب المخلص مير محمّد أمير وسر ديوان وقيم مقام والى الشام حالا
ثم حضر له طواخ ولاية طرابلوس وحضر منه كتابات أيضا تخبير إلى الأمير بشير وولده وصار بينهما محبّة زايدة . واما على باشا الأسعد حضر له أوامر تكون ولايته على مدينة علايا وتوجه إليها واصحب معه الامرا بيت رسلان الذي كان طاردهم الأمير بشير من البلاد
وفي سنة 1242 كان الطاعون في بلاد الشمال ثم اتصل إلى مدينة حلب . وكان يموت أكثر الأيام أنوف من الف انسان وفي تلك النواحي مات ما ينوف عن نصف سكان تلك القرايا والبلدان ثم اتصل لحمص وحماه . وفي شهر شعبان حضر انسان من حماه لقرية المجدل الذي في البقاع وكان مطعونا فانعدوا منه اهالى المجدل ومات منهم ما ينوف عن الماية وخمسون انسان . وبقي الطاعون في المجدل ما ينوف عن الخمسة اشهر .
واتصل الطاعون من حماه وحمص إلى الشام ومات أناس لا تحصى لأنه كان رديا جدا وقليل الذي يتصاوبوا ويسلموا . ثم اتصل إلى قرية الناعمة وقرية النباطيه وبعض أماكن من ساحل بيروت . فآمر الأمير بشير الشهابي إلى جميع البلاد ان اى من وقع في الطاعون [ 381 ] من اى قرية كانت يقيموه إلى مطرح مفرود . وفي شهر شوال تباين الطاعون في بيروت بكثرة وفي بعض قرايا البلاد ودير القمر فكان كلمن يتصاوب في الدير يقيموه إلى الخارج ثم تباين في جملة قرايا في البلاد
واما الجراد الذي حضر في هذه السنة في شهر شعبان وغرّز في السواحل وفقس ولزود المطر الذي حدث في الربيع مات جميعه . وكذلك الجراد الذي يقال له أبو زبلى الذي كان مغرّز في أراضي البقاع اباده اللّه من كثر ؟ ؟ ؟ المطر ولأجل الرحمة بمطر الربيع كانت الاغلال مخصبه . واما الغلا لم يزل . ونختم الشرح عن هذه السنة بما حدث بها من الغلا والضيق للبشر من الجوع والوبا لان الوبا كان رديا جدا أولا في بلاد حلب لم يسلم من تلك [ البلاد ] ونواحيها غير نصف البشر [ وعربان ] تلك النواحي لم يبقا منهم الا القليل . ثم في حماه وحمص وما يليهم مات نحو نصف البشر . والشام قيل إن مات من أهلها ما ينوف عن 20000 الف ولم يبقا من بلاد الشام وحوران ولا محلّ سالم من
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 787
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٧٨٧