تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
الطاعون . واما بلاد الدروز حيث في اى قرية تباين يآمر الأمير بشير بقيامهم فكان سالم أكثر القرايا . واما الذين يتصاوبوا لم يسلم منهم الا القليل . واما المدن البحرية كان مترفقا نوعا ولم يمت من بيروت وصيدا وعكا أكثر من المايتين انسان من كل مدينة واما صور لم يدخلها الطاعون مع أنها بين صيدا وعكا . ثم في ذي الحجة زاد الطاعون في [ 382 ] قرية بيصور الغرب ولم يرتضوا أهلها يتحايدوا حين تباين عندهم فمات منهم ما ينوف عن الماية انسان وكذلك قرية عين دارا وقرية بعل شميه في المتن تزايد بهم الطاعون ومات من تلك القرايا نحو ثلث أهلها وكان الأمير بشير يضع لكل قرية أناس من خدمه ليلا ونهارا ليلا يدعوا أهل القرايا يخرجوا لغير محل ولا يدعو أحد يأتي إليهم

وفي سنة 1243

ابتدأ في نهار الأربعا أول محرم الموافق لتموز . ابتدأ هذه السنة خلص الطاعون من المدن البحرية . واما في قرايا البقاع تزايد حيث حضور عسكر الشام الذي من النظام الجديد لأجل ظبط القرايا الذي في البقاع الذين كانوا استادية الزمرة الانكشارية . وقد كانوا اهالى جبل الدروز مرتضيين مع الاستادين على قسم الغلال بشئ معلوم من الدراهم فكل محل كان صاحبه يدفع إلى أستاذ تلك المحل شى معلوم من الدراهم . ففي هذه السنة في شهر محرم وقع القبض من والي الشام وان كل قرية تقسم املاكها من الربع لأجل مصروف العسكر النظام الجديد الذي عمال يتعلموا في الشام . وقسموا اغلال القرايا شئ معلوم أقل من الربع مبلغ نحو الف غراره وفي شهر صفر قدمت عرب إلى حماه وحاصروها فتوجه صالح باشا والى الشام لطردهم لأنه لم يكن توجه مع الحاج لأجل مرضه في [ 383 ] الطاعون ارسل نايبا عنه . وبعد وصوله إلى حماه حدث كاينة بينه وبين العرب وكسروا عسكره ثم تساوا على شى معلوم أورده للوزير ورجع إلى الشام . واما العسكر الذي حضر للبقاع كان منه أناس متصاوبين في الطاعون فانعدا منه انسان من البقاع وتكاتر الطاعون في قرايا البقاع . وفي أيلول الموافق إلى صفر تكاتر الطاعون في قرايا المتن ثم في دير القمر كان يموت أناس من الدروز وأولاد الشيخ مرعى بو نكد ويقولوا انه مرض قتال لان كان الانسان لا يمرض الا كأم ساعة ويموت . ثم اتصل إلى أكثر اهالى دير القمر . وفي ربيع أول تباين ذلك الموت انه طاعون فشرع الأمير بشير الحمايه وآمر ان كل من مات