تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦
سالما والحصان مات . ثم اختبى عند امراه أرملة في مصر وبعد ذلك خرج من مصر لعند عرب أضافوه مدة أيام . ثم سار من عندهم فلحقوه في الطريق شلحوه ما كان معه وجرحوه وتركوه ما بين حي وميت . ولأجل طول العمر صدفه رجل فحمله على دابة لغزه . ثم حضر لعكا فقبله سليمان باشا ووكله على الخيل لأنه كان عالما في خيالة الغزّ ثم صار إلى إسلامبول وصار له قبول عند الدولة لأجل حسن علمه في الخياله ثم صار قبجىباشى وفي هذه السنة حضر لعكا وكان طريقه على مدينة جبيل وفي مرور امين بيك المذكور قادم من الآستانة إلى مدينة عكا فبات في جبيل وحين بلغ الأمير امين وصوله لبرا البوابه خرج إلى ملاقاته وكلفه إلى الدخول لعنده فبات [ 379 ] تلك الليلة وقدم له الأمير امين كل اكرام وعند مسيره قدّم له الأمير امين حصان من أحسن خيله وسار لعكا ثم رجع إلى الاستانا فبات أيضا عند الأمير امين في جبيل وقدم له الأمير امين كل اكرام وصار بينهما محبة زايده وفي هذه الأيام في شهر جماد الثاني المساقب لشهر كانون الثاني حضر من الاستانا من قبل الدولة قيم مقام على الشام لحين وصول صالح باشا القادم على ايالة الشام [ مكان ] والى باشا المعزول فأرسل إلى الأمير امين كتابة عنوان المحبة وهذه صورتها جناب عقده فريده الامرا الكرام ذو الاحترام حضرة الأخ الأوحد الفريد المحترم أمير حميد الخصال غب اهدا درر تحيات سنيه فاخره وغرر تسليمات جوهرية باهره وتراكم أشواق وفيه وافره للحظوى بمشاهدة تلك الطلعة السعيدة والمزايا الفريدة على كل خير . والباعث لتحريره قايمة الوداد أولا افتقاد الخاطر العاطر والاستفحاص عن رفاهية الطبع الباهر واننا بحمده تعالى المستوجب الحمد حايزين غرر الرفاهية وعلى الدوام لم نزل مترددين بتذكار حسن مزاياكم الفريدة وظرف سجاياكم الحميدة متمسكين بعقد الحب القديم والوداد المستديم . والان فحيث اقتضى حضورنا من الاستانا المحروسة بقايمة الشام وقرب المسافة تضاعفت تعطفات أشواقنا لروية حسن جمالكم وبادرنا بترقيم قايمة المحبة لتنوب عنا بشهود ذلك المحيّا المنير [ 380 ] وبها نرغب على التواصل عدم انقطاع اعلام صحة سلامتكم