غرز في بعض أماكن وقيل لا يفقس الا بعد تسعة اشهر . نسال اللّه ان يرفع ضرره عن عبيده .
وفي هذه السنة كانت قليلة الأمطار فامحلت الزروع محلا زايدا وغليت الأسعار فبلغ المد القمح إلى العشرة قروش ومد الشعير إلى الخمسة غروش . صحّ
[ 377 ]
وفي سنة 1242
حضر أوامر من الدولة العثمانية إلى عبد اللّه باشا والى صيدا بان يوجّه عساكره لأجل تأديب الذين خرجوا ضد أوامر الدولة من اهالى القدس الشريف فوجه عبد اللّه باشا كتخداه وجملة عساكر . ولأجل سعد عبد اللّه باشا صودف انه حدث اختلاف بين اهالى القدس فيما بينهم واهالى البرّ وصاروا قسمين . وفي وصول عساكر عبد اللّه باشا سلموا اهالى البر وحين نظروا اهالى المدينة ان ليس لهم اقتدار على الحصار سلموا أيضا وصار ذلك فتوح عن يد عبد اللّه باشا وحدث له بياض وجه عند الدولة وحضر له أوامر شريفة تعلن انشراح خاطر الدولة عليه وحضر له خنجر مجوهر عظيم
وفي هذه السنة رجع الحج متعوبا ومات منه كثيرين وذلك لأجل عدم تدبير والى باشا والى الشام فآمرت الدولة بعزله وظبط أمواله ورجع صالح باشا ثانيا إلى الشام وصحبته انسان يعلّم النظام الجديد مثل الذي كان هذا [ التعليم ] في القسطنطينية
وفي هذه السنة كان أول السنة قليلة المطر وصار غلا عظيم إلى أن بلغ ثمن مد الحنطة عشر غروش ودام هذا الغلا لاخر السنة
وفي هذه السنة في كانون كبس الأمير أفندي راشيا على ابن عمّه الأمير منصور وقتله وظبط جميع املاكه فتغير خاطر الأمير بشير عليه . ثم حضر الأمير أفندي تراما [ 378 ] على الأمير فانشرح خاطر الأمير عليه ورجع تسلّم جميع حكم وادى التيم الفوقا
وفي هذه السنة حضر أوامر بعزل على باشا الأسعد عن ولاية طرابلوس وان يتوجه إلى مدينة علايا وأن تكون ولاية طرابلوس على امين باشا . وهذا الرجل أصله من الغزّ الذين كانوا قديما في مصر وله قصة عجيبه لأنه كان من جملة بيكاوات الغز الذين تقدم عنهم الشرح في تاريخنا الأكبر وكيف جمعهم محمد على باشا عزيز مصر إلى القلعة وكيف غدر بهم وقضى عليهم سنة 1202 كما ذكرنا . فامين بيك المذكور كان من جملتهم فارمى ذاته من على صور القلعه من مكان رفيع جدا ولأجل طول الاجل نجا