يقيموا أهله إلي وادى الدير . وتزايد الطاعون في دير القمر في ربيع الثاني وكان كل يوم يقع أناس ويآمر الأمير في قيامهم إلي ان بلغ عدد الذين قاموا من اهالى الدير إلي الخارج ما ينوف عن الف نفس ومات أنوف من اربع ماية انسان . ثم في جماد أول تباين الطاعون في عرامون الغرب ومات جمله فأرسل الأمير بشير نواطير يقيموا الذي يخالطوا المتصاوبين ووقع الشيخ امين ابن الشيخ على تلحوق في عيتات وأناس في بشامون وكثر الطاعون ايضه في الشام والمتن
وفي سنة 1243 وقعت الفتنة بين والى الشام وعرب السرديه واحتال عليهم وآنسهم وقتل منهم جملة فاتفقوا جميع العربان الذين في حوران فخرج صالح باشا إليهم بعسكر
[ 384 ] ثم ذكرنا عن إقامة مصطفى آغا بربر في قرية الشويفات . وفي شهر أيلول الموافق لشهر ربيع أول سافر في مراكب محمد على باشا عزيز مصر الذي كانت تورد إلى مدينة بيروت وسار إلى مصر يلتجى اليه بان يستعطف الدولة العلية عليه بردّ ارزاقه المظبوطة في ايالة طرابلوس . وحين وصوله إلى القاهرة قابل وإليها فحصل منه على اكرام زايد وآمر له بعلوفات زايده وطمّن خاطره وانه لا بد يحصل على كلما طالبه . وذكرنا عن امين باشا وولايته على مدينة طرابلوس . فبعد رجوعه من جردت الحاج إلى طرابلوس آمرت الدولة في رجوع ايالة طرابلوس إلى عبد اللّه باشا والى صيدا وعكا كما كانت الحاق إلى سليمان باشا والى صيدا قديما وانعزل امين باشا عنها
وفي سنة 1243 اتفقت ملوك الإفرنج الفرنساوي والانكليز والمسكب وارسلوا إلى السلطان محمود العثماني ان يرفع السفر على الاروام الذي له في حربهم سبعة سنين وان لم يقبل ذلك فيكونوا الثلاث ملوك المذكورين اسعاف إلى الاروام ويحاربوه معهم .
ثم إنه في شهر شباط الموافق إلى شهر شعبان حضر مركب فرنساوى . واجتمع مع القناصل الذين في بيروت فحالا خرج قنصل فرانسا إلى الجبل بعياله ثم صارت تتوارد الاخبار عن قيام الملوك ضد سلطان الاسلام . وخرجت الشيّة الإفرنج من اسلمبول إلى مدينة كرفو بوغاز البندقيه . ثم في رمضان سافر قنصل [ 385 ] الانكليز إلى المدينة المذكورة
واما الطاعون كان في عكا وصيدا وفي أول أدار حساب شرقي الموافق لشعبان تباين الطاعون في قرية عيتات من قرايا الغرب الفوقاني في المشايخ بيت تلحوق ثم في الفلاحين فهربوا المشايخ بيت تلحوق الكبار إلى قرايا الغرب . وراح من عيتات نحو ثلاثين انسان
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 789
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٧٨٩