تقلقل الرعايا وتشنططهم [ 373 ] ونظرنا ان بقية اليد موضوعه على محلاتهم لا يتطمنوا ولا يرتكنوا . ومرحمة لأحوالهم ورغبة بالعمار تحسن لدينا رفع الضبط عن الاملاك فلزم سرد هذه العبارة لنجابتكم لكي بحوله تعالى بوصول مرسومنا هذا إليكم ووقوفكم على مضمونه تعلموا وتحققوا ان خاطرنا صافي على رعايانا بوجه العموم من اسلام وذميون .
وبالحال تعملوا ديوان حافل وتتلوا مرسومنا هذا اعلانا على روس الاشهاد . لكي يتحققوا الجميع اشهار اماننا . وفيما بعد تطلقوا الندا بشوارع البلدة وازقاقها وتطلقوا الندا أيضا بالبساتين والأبراج والمحلات الموجودة خارج البلدة . وتعلنوا أمرنا هذا على الجميع من رفيع ووضيع . وترفعوا الضبط عن محلات رعايانا الذميون بأجمعهم داخلا وخارجا . فالذين موجودين تسلموهم محلاتهم بالحال . والذين باقيين بالخارج تحرروا من طرفكم لولدنا الأمير بشير الشهابي المكرم بخصوصهم وتعلموه [ بصدور ] أمرنا هذا وتأكدوا عليه تأكيد تام بان يرسل كامل رعايانا الموجودين بمحلات الجبل يتسلموا كامل املاكهم ويتعاطوا أمور تجارتهم واخذهم وعطاهم كجارى عوايدهم بزيادة عن الأول . وبحوله تعالى كلّ منهم ما يشاهدوا من طرفنا الا المرحمه والحمايه والصيانة مع بسط جناح الرافه من ساير الوجوه ولهم على ذلك أمان اللّه ورأى اللّه وأمان سيدنا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم رأينا . وبعد تسليم الاملاك لأصحابها بموجب أمرنا هذا قدموا الاعراض لطرفنا واستجلبوا لنا الدعوات الخيرية من الجميع بدوام دولة حضرة مولانا السلطان نصره العزيز [ 374 ] الرحمن . اعلموا ذلك واعتمدوه في 3 شوال
فامتثل الكاخيه الامر وسلم الارزاق إلى أصحابها وانما كان قد سلب من بيوت النصارا وحوانيتهم جميع الاشيا المثمنه تنوف عن الف كيس . ثم رجع إلى عكا وامر عبد اللّه باشا برفع جميع الاسلام الذين متسلمين الأبراج والقلعه والحصون وارسل ارناووط مكانهم . وقطع ما كان مرتب لهم من علوفات ومنضه فعظم ذلك على اسلام بيروت وتغيرت محبة عبد اللّه باشا من قلوبهم إلى البغضه . وكذلك عبد اللّه باشا ابغض اهالى بيروت بما أبدوه الاسلام من النهب من أمتعة النصارى ثم بلصهم الباشا بخمسماية كيس نظير ما سلبوه
وفي هذه السنة ارسل عبد اللّه باشا إلى الأمير بشير زرف مجوهر وبيولردى
وهذه صورتها افتخار الامرا الكرام . مراجع الكبرا الفخام . ولدنا المكرم الأمير بشير الشهابي
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 783
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٧٨٣