حصل . وان الآن قد تحقق لدى مراحمه العميمه ان خروجكم من بيروت ما كان الّا من الخوف فقط . وبذلك تلاشت تلك الشبهة . فتحرك طبعه الشريف بالعفو والسماح مرحمة لكم بما انكم من رعايا دولته . وفاضت مراحم ورأفة سعادته باصدار مرسوم شريف من لدن عواطفه لكم يقتضى الرأي والأمان عليكم . وأنعم وتكرم برفع الضبط عن ارزاقكم ومحلاتكم وحوانيتكم ومخازنكم . بناء ان ترجعوا لبيروت تتعاطوا اشغالكم واعمالكم حسب عادتكم وأمرنا ان نحرر لكم بخصوص ذلك .
فامتثالا لامر سعادته الكريم لزم اننا وجهنا إليكم مرسوم دولته الوارد لكي تتشرفوا بمطالعته . وحررنا لكم هذا التحرير عن يد اعزازنا ناقلينه . فالمراد حالا جميعكم تبادروا لانفاذ الامر الاصفى وترجعوا إلى بيروت تتسلموا ارزاقكم وتتعاطوا اشغالكم وكونوا آمنين مطمانين . وان شا اللّه تعالى بواسطة مرحمة ورأفة [ 372 ] دولته لا تشاهدون الّا الراحة نؤكد عليكم بذلك
وحين وصلت تلك الأوامر إلى النصارى امتثلوا الامر وعزموا على الرجوع فلم يسلمهم كاخية عبد اللّه باشا ارزاقهم ودورهم فاعرضوا إلى عبد اللّه باشا وحضر امر إلى كاخيته
وهذه صورته افتخار الأماجد الكرام وعمدة الأعيان الموقرين كتخدانا حالا ولدنا الحاج إبراهيم آغا زيد مجده
غب التحية والتسليم . بمراسيم الاعزاز والتكريم . والسؤال عن خاطركم بكل خير وعافيه . المنهى لنجابتكم مقدما بحسب ما حصل من المجاسره من الكفرا الاروام الخوارج على مالكانتنا مدينة بيروت . وبهذه الحركة نزحت رعايانا الذميون من البلدة .
ولم يزل حاصل عدم تطمين على الرعايا داخلا وخارجا . فنخبركم ان مالكانتنا مدينة بيروت مأمول منها ايرادات كلية . ان كان من أقلام ميريه ومن مصلحة الجمارك ومن تصريف اشيا تخص دايرتنا مثل اغلال والصابون وخلافه . وما عدا ذلك قلم حادثة الحرير وكماركه وايراد كمارك الأمانات والخراج والجزية وغيرهم . وكل قرش تاخّر من هذه الاغلال فتاخيره عايد على مصلحة خزينتنا . وهذا التأخير سنوى لا وقتي .
وهذا المحل تدوير دوالبه من اهمّ الأمور وألزمها . كونه من خاص خواص محلات ايالتنا . ولا يقتضى تركه بهذا الحال بعد هذه الحركة التي توقعت وصارت أسباب إلى
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 782
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٧٨٢