تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
وفي 9 ذي الحجة وصل الأمير امين لوادى [ 328 ] الشرقية ومكث هناك أربعة أيام لأجل راحة الخيل . وفي 16 ذي الحجة في هذه السنة كان وصوله إلى مصر . فامر صاحب السعادة بان تخرج لملاقاته البعض من العساكر بالنوبة . ودخل مصر بجاه عظيم وامر له في النزول في محلّ معتبر . ثم في الغد امر الوزير باحضار الأمير امين اليه . وبوصوله إلى لثم اتكه ترحب به . وحصل الأمير امين على كمال المرغوب والسرور الوفير من الوزير . وقد ارسل كتابات منه ومن محمد على باشا إلى الأمير بشير وهذه صورة كتابة الأمير امين سلطانم ادام اللّه بقاه غب لثم الأنامل الكريمة وفرط الأدعية المستديمة بدوام بقا سعادتكم مدى الأيام . نعرض انه قبلا قدمنا لسعادتكم معروض بعلم وصولنا للوادي ان شا اللّه بلغ لمطالعة الجناب . ثم إن بعد وصولنا إلى الوادي مكثنا خمسة أيام . ثم نهضنا من الوادي يوم الاثنين عشية إلى بلبيس ومنها إلى الخانكى . وبوصولنا إلى الخانكى حضر لعندنا اسبر تابع محبكم الخوجه يوحنا وافهمنا عن تشوق الجميع لحضورنا . ثم نهضنا من الخانكى . وبعد قيامنا حضر لملتقانا جناب عثمان كاشف وصحبته جانب خيل من صقل اغاسية الدايره وساروا بمعيتنا ودخلنا المحروسه وكان دخولنا يوم الخميس المبارك . فتوجهنا إلى المحل الذي وجهوه لنا وهو بيت المرحوم المبرور طيسون باشا طاب ثراه الذي باليزبكية قرب محل سعادة افندينا ولى النعم صاحب السعادة . وعند وصولنا للقناق المذكور وجدناه مطقوم بجميع المفروشات واللوازم التامة . ثم بعد نزولنا وأخذنا الراحة ارسل سعادة كتخذا بيك دعانا لمقابلته وكان داعيكم الخوجه يوحنا من حين حضورنا إلى محلنا حضر إلى عندنا [ 329 ] وبقي حتى صدر امر سعادة المشار اليه بحضورنا . فتوجهنا صحبة الخوجه إلى القلعه ودخلنا على سعادة كتخذا بيك . وحين دخولنا على سعادته حالا دام بقاه نهض ونزل عن طراحته إلى نصف الديوان وأخذنا مصافحه . فاردنا لثم ذيله أو يده فامتنع . ثم أخذنا بيده وأجلسنا بجانبه وجعل يترحب ويتبسم ويظهر الشوق والسرور . وسألنا عن سعادتكم واقسم من حيث الفراق يتلهف [ ويتشغف ] لسعادتكم . وأطال معنا الكلام . ثم نهضنا لمقابلة شريف بيك . فحصل مثل ذلك وأكثر . ثم رجعنا إلى القناق . وثاني يوم الذي هو الجمعة صدر الامر الاصفى بتوجيهنا للثم الاعتاب الشريفة إلى شبرا السعيده . فتوجهنا وصحبتنا داعيكم الخوجه يوحنا . وحين دخولنا لديوان صاحب السعادة .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 753 | حيدر أحمد الشهابي