تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
الأمير عباس إلى محله . واما الشيخ بشير بعد وصول الشيخ محمد ورد ومحمود آغا من قبل عبد اللّه باشا حرر على ذاته صكا بايراد الأربع مية كيس من بعد وصوله للبلاد وحرر أيضا صكا ثانيا بأنه يكون مساعدا للأمير بنتاج تسع مئة كيس من المقتدرين في البلاد عما يخصه وغيرهم فلم يقبل عبد اللّه باشا الصكّ الثاني شفقة على الرعايا . ثم حضر الشيخ المذكور من راشيا بجميع من كان صحبته من امرا ومشايخ وعمّيه . وبوصولهم إلى المختارة اجتمعت عليه اهالى الشوف وغيرهم . وحضر إلى بتدين بموكب غزير ينوف [ 324 ] عن الفين نفر ودخل على الأمير بشير وصحبته أوليك الامرا والمشايخ فطمن الأمير خواطرهم والبس الشيخ بشير فروا ثمينا ورجع إلى محله وصحبته الذين كانوا معه . ولما بلغ الشيخ بشير بان الأمير تكدر خاطره من مجيه بذاك الموكب حضر ثانيا لعند الأمير بنفر قليل من خدمه . وطلب من الأمير صفاوة الخاطر . فطمنه الأمير على حاله وماله وأنه يكون على مقامه مثل ابايه وأجداده وامره ان أوليك الذين كانوا صحبته يرجعوا إلى محلاتهم ولا يتعلق بهم لأنهم من رعايا حاكم البلاد . ورجع الشيخ بشير إلى محله وفي ذلك الوقت حضر له طلب من عبد اللّه باشا بايراد الأربع مية كيس التي تعهد بها . فدخل عنده ارتياب من الأمير حيث امر بانصراف الذين كانوا صحبته . فاعتذر بالايراد بالمال المطلوب منه وطلب المهله . فحضر أيضا امر من عبد اللّه باشا ومظهر انحراف الخاطر على الشيخ بشير من تلك المحاولات . وفي ذلك الوقت رجع إبراهيم آغا سارى عسكر عبد اللّه باشا الذي قد ارسله عبد اللّه باشا في خمس وعشرين راس خيل من الجياد تقادم إلى سعادة محمد على باشا والى القاهرة . وحضر بيده تحارير إلى والى الشام بان يطرد الشيخ بشير جنبلاط من ايالته . لأنه قد كان بلغه من إبراهيم آغا المذكور ما توقع وقدمنا شرحه . وإذ بلغ الشيخ بشير ذلك داخله الخوف والاحتساب على ذاته وجميع اهالى الشوف ومن يتبعه . فأرسل الأمير بشير اعلام ان كلمن عند الشيخ بشير يرجع إلى محله ومن لم يمتثل الامر يقع في الغضب . وبالحال رجع كل منهم إلى محله . ولم يبق عند الشيخ بشير الا نفر قليل من خدمه ومن يختص به مثل أولاد الأمير عباس رسلان وبيت أبو علوان وغيرهم . وعندما نظر الشيخ بشير بعد الناس عنه خوفا من الأمير بشير سار ليلا من البلاد إلى البقاع ثم إلى حوران واجتمع مع عرب الفحيله والسلوط ونزل عندهم وكان صحبته [ 325 ] نحو مايتين نفر لا غير . ثم وجه الأمير حواليه على المتن على بيت الأعور وغيرهم الذين كانوا