تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
وقال شعر
اشكو إلى اللّه ما لاقيت من ألم * يوم الفراق وما لاقيت من سقمى لو لم يكن في فوادى رسم صورتكم * وفي لساني ثناكم ذبت من ندمى
نسال اللّه ان يمن علينا برويا تلك الذات المانوسة . فلا زالت بعين عناية اللّه محروسه . هذا وفيما نحن نعلل النفس بتذكار تلك الأوقات الماضية وأيام كانت مع الأحباب زاهية . ونترقب من نحوكم الاخبار لنجتلى منها أثمار روضة الافكار وإذ قد أشرقت الأنوار وتلألأت الأقطار بورود نميقة ودادكم وأحيى الفواد لذيذ خطابكم . إذ قد خولنا الاطمنان على غالى سلامتكم وبه تذكرون عما حاق بكم من لوعة الفراق . فهذا عندنا منه اضعاف حيث بعد الديار وشط المزار ولكن نحمد الكريم المتعال الذي أنتم بأحسن حال والذي آمر بالفراق لا بد بعزته يقرب التلاق نومل مبادرة الاعلام ليطمان بها الخاطر ويقر الناظر في صفر سنة 38 ولدكم وفي 20 شهر صفر سنة 238 من بعد إقامة الأمير في بنى سويف ارسل إلى كأخيه بيك انه يريد الحضور إلى مصر وكان الكاخيه مقيما دايما بها وجميع الاشغال والتدابير بيده فكان الجواب منه إلى الأمير انى انا والأمير سوية بخدامة ولى النعم وبعد عشرة أيام يحضر صاحب السعادة من الإسكندرية ومتى حل ركابه السعيد بمصر يحضر الأمير ويتشرف بلثم اتكه والان يكون الأمير منشرح البال والخاطر وأموره ان شا اللّه تعالى تتم حسب مرغوبه وأكرم رسول الأمير بخمس مية قرش وفي 27 ربيع أول حضر صاحب السعادة محمد على باشا من الإسكندرية إلى مصر ونزل [ 302 ] في قصر شبرا وكان حضر تخبير ان ولده إسماعيل باشا قتل في بلاد العبيد لان كان مرسله والده في عساكر بلاد السودان . فسار إلى بلد وصحبته خمسين مملوك فغدروا به أهل تلك البلدة وقتلوه . وحين بلغ خزنداره قتل مولاه حضر بالعساكر وكبس هذه البلدة المذكورة فقتل جميع من بها من الناس حتى البهايم وفي 1 ربيع ثاني بوصول الوزير لمصر امر ان يحضر الأمير بشير من بنى سويف إلى مصر وفي 6 ربيع ثاني حضر الأمير وأولاده والبعض من خدمه وعند وصوله نزل في قصر اعدّ له في اثار النبي وعندما بلغ كتخذا بيك وصول الأمير ارسل له خمسة روس خيل في العدد المزينه