تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
حكام تلك الأقاليم لسبب انه متزوج بابنة أخت محمد على باشا عزيز مصر . وعند وصول الأمير إلى بنى سويف تلقاه خليل بك بكل اكرام

وفي سنة 1238

في سبعة عشر خلون من صفر حضر إبراهيم باشا نجل محمد على باشا عزيز مصر . وكان متوجها إلى بلد فرطوش لأجل تدبير النظام الجديد . لان محمد على باشا كان مدبرا رجالا من عساكره يتعلمون الحرب من الإفرنج . وسميت تلك الزمرة النظام [ 299 ] الجديد . وفي مرور إبراهيم باشا على بنى سويف خرج من النيل بعد غروب الشمس للقصر الذي كان مقيما به الأمير بشير لأجل مشاهدة الأمير فقط . وحصل إلى الأمير منه كامل المجابرة وانشراح الخاطر . واجتمع إبراهيم باشا والأمير نحو ساعتين . ثم سافر إبراهيم باشا . وفي إقامة الأمير في بنى سويف كانت تورد اليه الكتابات من بر الشام وكتب بعض المحبين إلى الأمير امين نجل الأمير بشير هذه الأبيات
حييت من ربع ذرى لبنان * وسقيت من غيث الحيا الهتّان ربع له مالت غصون البان من * طرب تقبل مبسم السوسان والأقحوان لدى البنفسج قد غدا * متوشحا بشقايق النعمان فكأنما امواهه من كوثر * ورياضه حفّت بحور جنان واها لأيام مضت [ في ] قربكم * جادت فكانت خير كل زمان ولقد غدا في مهجتي من ذكركم * وجد شديد مضرم النيران فإذا اتى من حيكم ريح الصبا * يصبو فواد العاشق الولهان لم انس طيب لقايهم يوما صفا * وقتي وأصبح رايقا بأمان يا هل ترى من عودة لدياركم * وافوز من بعد النوى بتدانى
وكتب له اهدى شوقا من فواد أضر به البعاد والغرام وتوقا ممتزجا بالمحبة كامتزاج الما بالمدام إلى من سكن سويدا القلب وبه هام اعرض عن ألم البعاد كما لا يخفى اضطرامه بالفواد وانى أدافع صدا النوا وأعلل القلب من داء الجوى وأقول شعر
فانى وان غبت وشط المزار * مقيما على الحب لم اتغيرا
[ 300 ]
وحبك في قلبي وذكرك في فمي * وشخصك لم ييرح [ بعيني ] مصورا