تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
اضامة زايدة من السفر في البحر حيث عدم اعتيادهم إلى ذلك ونهار الاحد عند غروب الشمس وصل المركب إلى تجاه البوغاز وربط لان البوغاز كان مسدودا من فيضان النيل . وعند الصباح نهار الاثنين فتح البوغاز واطلق من المركب مدفع واحد . فحضرت النقاير . وخرج الأمير واتباعه إلى البر إلى الخان الجديد . وكان رجل يسمى خليل آغا قايما هناك من قبل حسن آغا متسلم دمياط . فالتقى الأمير بكل اكرام . وفي الحال ارسل فأخبر حسن آغا بحضور الأمير من بر الشام . فأرسل حسن آغا صهره محرم بك . واستقبل الأمير بالترحاب والاكرام واستفهمه عن علة حضوره من بر الشام . فاجابه الأمير ان سبب حضوره هو الحظوى بتشريف اتك سعادة صاحب السعادة ولى النعم عزيز مصر . فأرسل محرم بك يخبر حسن آغا بذلك فحضر منه جواب ان الأمير يقيم مرتاحا تلك الليلة في العزبة . وعند الصباح يسير إلى ثغر دمياط . وفي تلك الليلة قدم له محرم بك الخرج « 1 » والاكرام وعند الصباح ذهب الأمير إلى دمياط مصحوبا بأربعة أنفار من خدمه . وعند وصوله تلقاه حسن [ 294 ] آغا بالسعة والراحة . وقدم له الاكرام اللايق . وكان هذا الرجل من أكبر عمال محمد على باشا . وكان رجلا شيخا في سنه جليل القدر . ثم إنه حالا اعرض إلى محمد على باشا عن حضور الأمير بشير . وقد كان صاحب السعادة وقتيذ مقيما في الإسكندرية . وبقي الأمير في دمياط فحضرت لديه أولاده واتباعه الذين كان ابقاهم في العزبة . وانزله حسن آغا في دار وسيعة . وقدم له ما يلزمه من الماكل وغيره . وبقي الأمير سبعة أيام إلى أن رجع الجواب من الإسكندرية إلى حسن آغا يأمر به ان الأمير يتوجه إلى محروسة مصر . وان صدر امره إلى كتخذاه المقيم في مصر بان يقدم إلى الأمير كل اكرام . ويذكر في الجواب إلى حسن آغا هكذا تفهم الأمير بشير بعد ما تهنيه بالسلامة انه ما دخل إلى الديار المصرية أحد أعز منه لدينا وبعد وصول هذا الجواب . ودع الأمير بشير حسن آغا وسافر في النيل قاصدا محروسة مصر وبقي خمسة أيام إلى أن وصل إلى بولاق . وفي 6 ذي الحجة التقى به المعلم حنا أخو المعلم عبود البحري المقدم ذكره في تاريخنا الأكبر . فقدم للأمير الاكرام والتهاني واعلمه بان كتخذا بك مرسله إلى ملاقاته . ورجع بالحال من بولاق واخبر كتخذا بك
هامش
( 1 ) هكذا أولا . ثم ضرب على كلمة « الخرج » ، ووضع محلها « الميرة » .