تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
وأكرمه شال طرما وجوز طبنجات واما الأمير حسن والأمير سلمان والمشايخ اليزبكيه حين بلغهم وصول الأمير عباس اعتزلوا عن عسكر الدولة إلى قرية جديثه . فامر درويش باشا باحضارهم لمقابلة الأمير عباس وان يرجعوا جميعا إلى البلاد . ويكونوا مطمانين في محلاتهم واما الامرا المذكورين حيث تحققوا عدم صدق درويش باشا بما أوعدهم به وانه ما عاد يقبلهم عنده فالتزموا إلى رجوعهم للبلاد صحبة الأمير عباس وساروا سوية إلى مفارق الطرق . فودعوا الأمير عباس وساروا لمحلاتهم إلى وادى شحرور وحدث بيروت وكذلك المشايخ بنى يزبك ساروا صحبة الأمير عباس إلى نبع الباروك وفي ذلك الوقت التقى بالأمير عباس الشيخ بشير جنبلاط والمشايخ بيت أبو نكد . واتوا الامراء بيت ابللمع من المتن . وجاوا جميعا إلى دير القمر ودخل الأمير عباس إلى دير القمر حاكما . وفرح أهل جبل الدروز بذلك التدبير . لأنهم قد كانوا خايفين انه إذا حكم الأمير حسن والأمير سلمان يدخل عسكر الدولة إلى البلاد ويكثر الظلم والتعدي لا سيما على الفيئة الجنبلاطية ومن يتبعهم وقد كان الشيخ علي عماد والشيخ على تلحوق والبعض من المشايخ بيت عبد الملك بقيوا في محل الشيخ على عماد في كفرنبرخ لأنهم ما كانوا راضيين بهذا التدبير واما ما كان من الأمير بشير الشهابي من بعد ما تنزل عن الاحكام إلى الأمير عباس عزم على الذهاب إلى مصر . وارسل إلى عبد اللّه باشا يستأذنه بذلك فكان الجواب انه يبقى مدة قليلة في البلاد ويعين عسكرا وهو يدفع كلما يحتاج اليه من المال . فاجابه الأمير انه لم يمكنه الإقامة حيث وصول هؤلاء الوزرا بالعساكر إلى البقاع . ولا بد من حدوث الشرور وان يأذن له في المسير إلى مدينة بيروت . فاذن له بذلك . وارسل أوامر إلى اهالى بيروت والمتسلم بها . بان تكون البلدة بيد الأمير بشير ووجه له الزخاير [ 291 ] والجبخانا وخمسين الف قرشا وقد كان الأمير بشير باطنا لا يرغب الخروج من بلاده وقد كان عازما على محاربة عسكر الشام . حيث إنه كان عالما بعدم قدرتهم على الحرب كما سبق لهم ثم في 10 في ذي القعدة الموافق إلى 26 تموز حساب شرقي « 1 » سار الأمير بشير من
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وهو خطأ . ولعله 20 ذي القعدة . قابله بالتاريخ المتقدم في الصفحة السابقة .