بتدين طالب مدينة بيروت وصحبته أولاده ونحو الف نفر وهم الذين من خدمه وبات تلك الليلة في الغرب . ثم سار إلى حرش صنوبر بيروت وبوصوله خرج لملتقاه متسلم المدينة . وهو خليل كاشف والشيخ عبد اللطيف مفتى أفندي والشيخ احمد الغرّ القاضي .
وجميع أعيان البلد وترحبوا به وحيث اهالى بيروت لا يرضون تملك أهل الجبل على بلدهم وقد كانوا بغضون ذلك مختلفين الآراء . ومقتسمين فقسمة منهم كانت تميل إلى الشيخ عبد اللطيف المفتى . والبعض منهم يميلون إلى الشيخ احمد الغرّ القاضي المذكور . وبعد ملتقاهم للأمير بشير في حرش صنوبر بيروت قدم الأمير إلى المتسلم حصانا والى المفتى والقاضي بقج اواعى مقصب . ثم اجتمعوا جميعا وعزموا على عدم دخول الأمير إلى المدينة وطردوا اتباع الأمير ورصدوا أبوابها . وأشاروا على عصاوة عبد اللّه باشا ونادوا باسم درويش باشا .
فلما نظر الأمير بشير ما أبدوه اهالى بيروت من العصاوة ارسل اعرض إلى عبد اللّه باشا وبقي مقيما خمسة أيام خارج البلد فحضر له جواب من عبد اللّه باشا انه يتوجه إلى عكا . وفي ذلك النهار ذاته سار الأمير نواحي صيدا وبوصوله إلى نهر الدامور بلغه وصول البعض من عسكر درويش باشا إلى صيدا وتسلموها . فنزل الأمير في قرية المعلقة في الدامور
وبذلك الغضون رجع رسول الأمير الذي كان ارسله إلى مصر جواب من محمد على باشا في القبول فعند ذلك احضر المركب الفرنساوي الذي كان رابطا تجاه بيروت .
وفي 18 ذي القعدة الموافق إلى 23 تموز « 1 » نهار الثلاثا نزل الأمير بشير في ذلك المركب الفرنساوي من تجاه خلده وصحبته أولاده الأمير خليل والأمير امين وميئة انسان من خدمه وباقي اتباعه اصرفهم إلى محلاتهم . وفي 19 ذي القعدة الموافق إلى 24 تموز حساب شرقي سافر في الليل المركب الفرنساوي . وهذا المركب كان رابطا عليه الأمير بعد رجوعه من الشام وأبقاه [ 292 ] لوقت احتياجه
ثم إنه ما كان من الأمير عباس بعد رجوعه إلى نبع الباروك وملتقا أكابر البلاد له تخلف الشيخ على عماد ومن يتبعه في العرقوب واظهر التنافر فحضروا المشايخ العقال أولوا العقل الذين تقدم ذكرهم . وهم الشيخ يوسف الحلبي والشيخ يوسف بردويل من
هامش
( 1 ) اما في الحساب الغربي فقد وافق 18 ذي القعدة المذكور 6 آب 1822